أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة الشهداء جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان منذ فجر الاثنين بلغت 558 شهيدًا بينهم 50 طفلاً و94 امرأة.
وفي مؤتمر صحفي اليوم، قال وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، فراس الأبيض، إن 1835 شخصًا أصيبوا خلال الفترة نفسها ونقلوا إلى 54 مستشفى في أنحاء لبنان، مضيفًا أن أربعة مسعفين كانوا بين الشهداء و16 مسعفًا وفرد إطفاء بين الجرحى.
ولا يزال عدد كبير من النازحين من المناطق الجنوبيّة التي تعرّضت للاعتداءات الاسرائيلية ينتظرون على جوانب الطرقات وفي السيّارات لعدم توفر مأوى في وقت افترشت الكثير من العائلات الارصفة و الحدائق العامة.
وفي السياق، أعربت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن "قلقها البالغ" حيال التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مؤكدة أن "عشرات آلاف" الأشخاص فروا من العنف منذ يوم الاثنين.
وقال ماثيو سالتمارش المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين - خلال مؤتمر صحفي في جنيف - : "نحن قلقون للغاية للتصعيد الخطير للهجمات الذي شهدناه بالأمس. لقد أجبر عشرات آلاف الاشخاص على مغادرة منازلهم أمس وهذه الليلة، وعددهم يزداد باستمرار".
وأضاف: "هذه منطقة دمرتها الحرب أساسا وبلد يعرف المعاناة جيدًا"، مشيرًا إلى أن "الخسائر التي يدفعها المدنيون غير مقبولة، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان أمر أساسي. يجب احترام القانون الإنساني الدولي. من الضروري وقف الأعمال الحربية".
من جهتها، قالت الناطقة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان، رافينا شمداساني - خلال تصريح صحفي - : "نحن نشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد المفاجئ للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله، وندعو كل الأطراف إلى الوقف الفوري للعنف وضمان حماية المدنيين".
ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أيضًا "بشكل عاجل إلى وقف التصعيد الفوري" وإلى احترام جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لضمان حماية البنى التحتية المدنية والمدنيين، بما يشمل الأطفال وعمال الإغاثة والعاملين في المجال الطبي.
وقالت نائبة ممثل اليونيسف في لبنان إيتي هيغينز عبر الفيديو من بيروت: "يوم أمس (الاثنين) كان أسوأ ما شهده لبنان منذ 18 عاما. هذا العنف يجب أن يتوقف فورا، وإلا فإن العواقب ستكون غير مقبولة".