شارك ملوك ورؤساء ورؤساء وزراء من أكثر من 150 دولة في تأبين البابا فرنسيس، اليوم السبت، في قداس جنائزي في ساحة القديس بطرس لتكريمه؛ من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورؤساء الأرجنتين وفرنسا والجابون وألمانيا وإيطاليا والفلبين وبولندا وأوكرانيا، والعديد من أفراد العائلات الملكية الأوروبية.

ووصل عدد من القادة والزعماء أبرزهم: الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وزوجته جيل بايدن، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، أولاف شولتس مستشار ألمانيا السابق؛ للمشاركة في المراسم التي أقيمت في وقت سابق اليوم.

كما احتشد على مدار الأيام الثلاثة الماضية، نحو 250 ألف شخص أمام جثمان البابا فرنسيس، الذي وُضع في نعش أمام مذبح كاتدرائية القديس بطرس المغطاة التي تعود إلى القرن السادس عشر.

ووفق الفاتيكان- في بيانه- حمل نعش البابا فرنسيس عبر الأبواب الرئيسية للجنازة التي أقيمت في الهواء الطلق، واجتمعت صفوف كبيرة من الشخصيات الأجنبية على جانب واحد من الرواق الحجري، في مواجهة مئات الكرادلة على المقاعد في الجهة المقابلة.

وأضاف البيان، أن نحو 250 ألف مشيع سيحتشدون في الساحة الواسعة المرصوفة بالحصى والطريق الرئيسي المؤدي إلى الكاتدرائية لمتابعة المراسم التي سيترأسها الكاردينال جيوفاني باتيستا ري، وهو أسقف إيطالي يبلغ من العمر 91 عاماً.

وعلى مستوى الاستعدادات الأمنية.. أغلقت إيطاليا المجال الجوي فوق الفاتيكان، واستدعت قوات إضافية، مع وجود صواريخ مضادة للطائرات وزوارق دورية لحراسة الحدث، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ جنازة يوحنا بولس الثاني.

في السياق.. من المتوقع أن يبدأ الاجتماع السري لانتخاب خليفة له قبل السادس من مايو (أيار)، مما يمنح الكرادلة وقتاً لعقد اجتماعات منتظمة قبل ذلك لتقييم حالة الكنيسة التي تعاني من مشاكل مالية وانقسامات آيديولوجية.

وتُوفي البابا الأرجنتيني يوم الاثنين عن 88 عاماً، إثر إصابته بجلطة دماغية، لتبدأ بذلك فترة انتقالية مخططة بدقة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية التي يبلغ عدد أعضائها 1.4 مليار شخص، تتسم بالحفاظ على الطقوس العتيقة والترف والحداد.

وعرف البابا فرنسيس بترديد صلاة "اجعلنى إلهى أداة للسلام"، كما اشتهر بتسامحه وبساطته وفقره قبل ٨٠٠ عام. حيث أفنى حياته فى نشر رسالة السلام مؤكدًا رفضه الحروب.