كشفت السلطات الإسبانية عن تفاصيل صادمة عقب القبض على زوجين ألمانيين في مدينة أوفييدو شمال غربي البلاد، بتهمة احتجاز أطفالهما الثلاثة داخل منزل مليء بالقمامة لما يزيد عن 3 سنوات.
وخلال مؤتمر صحفي، أفادت شرطة منطقة أستورياس، بأن الأطفال، وهم توأمان يبلغان من العمر 8 سنوات وطفل ثالث عمره 10 سنوات، عاشوا في عزلة تامة دون تعليم أو رعاية، في بيئة غير صالحة للعيش، غابت عنها أدنى مقومات النظافة.
الواقعة اكتشفت بعد بلاغ تقدم به أحد الجيران، إذ لاحظ وجود عدد من الأشخاص في المنزل يفوق ما هو مسجل رسميًا.
وفي السياق، أكدت التحقيقات أن الأطفال لم يسبق لهم الالتحاق بأي مدرسة، كما لم يُسمح لهم بمغادرة المنزل منذ تأجيره عام 2021 خلال جائحة كورونا.
فيما قال مفوض الشرطة فرانسيسكو خافيير لوزانو غارسيا إن التحقيق أظهر وجود كميات كبيرة من المشتريات التي كانت تسلم إلى المنزل، بالإضافة إلى العثور على كميات غير معتادة من الأدوية، ما يثير تساؤلات حول نوايا الأبوين ودوافعهما.
لوزانو أضاف أيضًا: "الجميع تأثروا بكوفيد-19، لكن ذلك لا يبرر احتجاز الأطفال بهذا الشكل الصادم"، مشيرًا إلى أن التحقيق ما زال جارياً لكشف الدوافع الحقيقية وراء الحادثة.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، تم العثور على الأطفال وهم يرتدون حفاضات وكمامات جراحية، بينما طلب الأب من الشرطة ارتداء الكمامات قبل دخول المنزل، في تصرف أثار استغراب المحققين. كما لاحظ الشهود أن الأطفال بدوا مذهولين عند خروجهم لأول مرة، ولمسهم العشب وكأنها تجربة جديدة بالنسبة لهم.
وتم إخضاع الأطفال لفحص طبي قبل نقلهم إلى مركز رعاية مختص، بينما لا تزال الشرطة تجمع المزيد من المعلومات حول خلفية العائلة وأسباب انتقالها للإقامة في إسبانيا.