يستعد الجيش الإسرائيلي لتوغل واسع النطاق في قطاع غزة؛ وذلك في تصعيد غير مسبوق في الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

وبحسب الإعلام العبري، فإن الأوساط الأمنية الإسرائيلية تتحدث عن رغبتها في حسم المعركة مع حركة "حماس"، وإزالتها كقوة مسيطرة على القطاع.

وفي السياق، ومع الإعلان عن التوسعة العسكرية، بدأ الجيش الإسرائيلي تعبئة آلاف من جنود الاحتياط بموجب أوامر تعبئة طارئة، فيما وصف بأنه موجة استدعاء هي الرابعة أو الخامسة للبعض منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وفق ما أكدته مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن هذه التعبئة المكثفة أثارت احتجاجات في صفوف الجنود وعائلاتهم، وسط تقارير عن "تأثيرات سلبية عميقة في الحياة الشخصية والنفسية" للمجندين، وهو ما قد يشكل تحديًا داخليًا للحكومة والجيش معًا.

في غضون ذلك، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية، لموقع "والا" العبري أن المناورة المقبلة ستختلف عن كل العمليات السابقة من حيث الحجم والأهداف والمناطق المستهدفة، مع التركيز على اختراق عمق القطاع في مناطق لم يسبق للجيش التوغل فيها، بما يشمل محاور جديدة قد تكون مفاجئة لحماس وسيكون الهجوم بريًا وبحريًا وجويًا.

ونقل الموقع العبري عن مسؤول أمني بارز قوله: "الجيش الإسرائيلي قادر على حسم حماس. المهمة ستكون مؤلمة ومعقدة، لكنها قابلة للتحقيق، وهي الهدف النهائي للحرب".

وتجري وزارة الدفاع الإسرائيلية مناقشات حول توسيع نطاق "نموذج رفح" ليشمل مناطق أخرى من قطاع غزة، مع تطبيق ما يشبه الإدارة المدنية المؤقتة، وتنظيم إيصال المساعدات الإنسانية لسكان المناطق التي تُصنّف بأنها خالية من عناصر حماس.

وعلى الأرض، يعمل الجيش الإسرائيلي على تعزيز جاهزيته القتالية، مع تحديث منظومات الدبابات والجرافات والمدرعات، ورفع مستويات الذخيرة والأسلحة الثقيلة والمتطورة.

وتشير التقديرات إلى أن الهجوم المقبل سيشمل قصفًا متزامنًا من الجو والبر والبحر على عدة جبهات داخل القطاع.

في المقابل، تواصل حماس التكيّف مع التصعيد عبر تكتيكات غير تقليدية تشمل الأنفاق، الكمائن، العبوات الناسفة، ومواقع القنص، إلى جانب تعبئة آلاف العناصر الجدد لتعويض خسائرها.