في تصريحات حازمة تعكس موقفها الثابت من الملف النووي، أكدت طهران عزمها على التعامل مع المقترحات الأمريكية المطروحة في إطار المحادثات النووية بمنظور صارم يقوم على "المصالح الوطنية" الإيرانية ومبادئها الراسخة.
وجاء هذا التأكيد على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي.
وفي إفادة صحفية اليوم، شدد بقائي على أن مجرد استلام أو تسليم نصوص تفاوضية لا يعني بأي حال من الأحوال قبولها، أو حتى إمكانية الموافقة عليها.
وفي سياق متصل، وجه بقائي انتقادات لاذعة لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير، واصفاً إياه بـ"المنحاز والمكرر"، ومشيراً إلى أنه "أُعد تحت تأثير عدد من الدول الأوروبية".
وعبر بقائي عن أسفه لما وصفه بـ"إساءة الدول الغربية لمكانة منظمة دولية عبر تسييس وتقويض عملها"، محذراً من أن هذه الأساليب "لا تجدي نفعاً"، ومستشهداً بالمثل القائل: "تجربة المجرب خطأ".
وأوضح المتحدث الإيراني أن تبادل النصوص في المفاوضات هو "أمر شائع في جميع العمليات التفاوضية الدولية"، مذكراً بأن الوفد الإيراني كان قد قدم النص الرسمي الأول في المفاوضات السابقة، مما يؤكد على مبادرتها في طرح الحلول.
غير أن بقائي أكد مجدداً أن "أي مقترح يجب أن يدرس بعناية"، مشدداً على أن طهران لن تقبل أي مطالب متطرفة أو تجاهل لحقوقها المشروعة، لا سيما في ما يتعلق ببرنامجها للتخصيب النووي وضرورة رفع العقوبات المفروضة عليها.
وفي ختام تصريحاته، أكد بقائي أن طهران تتابع تحركات الدول الغربية عن كثب، وأن خطواتها المقبلة ستُتخذ وفقاً للتطورات على الساحة الدولية، مع التأكيد على استمرار تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكن بشرط أساسي وهو "عدم تسييس عملها".