في تطور مفاجئ قد يغير مسار الأزمة في قطاع غزة، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رد حركة "حماس" الإيجابي على المقترح الأخير لوقف إطلاق النار بأنه "أمر جيد"، مرجحًا إبرام اتفاق شامل حول غزة "خلال أيام قليلة".
تأتي تصريحات ترامب، التي أدلى بها للصحافيين على متن الطائر الرئاسية، لتلقي بظلالها على المفاوضات الجارية، وتثير تساؤلات حول طبيعة الدور الأمريكي المستقبلي في المنطقة.
وأكد ترامب على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن غزة، مشددًا على أن الولايات المتحدة تقدم "الكثير من الأموال والمساعدات" للقطاع، في إشارة قد تحمل دلالات حول رؤيته للحل المستدام هناك.
يشار إلى أن حركة "حماس" أعلنت أمس الجمعة أنها سلمت ردها للوسطاء على المقترح الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن الرد اتسم بـ"الإيجابية" بعد "إكمال مشاوراتها الداخلية ومع الفصائل والقوى الفلسطينية". وأعربت الحركة عن جاهزيتها "بكل جدية للدخول فورًا في جولة مفاوضات بشأن آلية تنفيذ هذا الإطار".
في سياق منفصل، كشف ترامب عن نيته مناقشة الملف الإيراني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة الأخير المرتقبة إلى البيت الأبيض بعد غد الاثنين. حيث يكتسب اللقاء أهمية بالغة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، وتأكيد ترامب مجددًا على أن البرنامج النووي الإيراني "انتكس" بشكل دائم.
ومع ذلك، لم يغفل ترامب تحذيراته، مشيرًا إلى أن إيران "قد تستأنف العمل في مواقع أخرى" بخلاف تلك التي استهدفتها الولايات المتحدة في غاراتها الأخيرة بتاريخ 23 يونيو.
وأضاف أن طهران "لا توافق على التفتيش والتخلي عن التخصيب"، مما يلقي بظلال من الشك على مدى جدية إيران في الالتزام بأي اتفاق نووي محتمل، ويثير مخاوف من مساعيها لتطوير قدراتها النووية بعيدًا عن أعين الرقابة الدولية.