أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على المقررة الأممية للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، بسبب مساعيها لدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين.
وقال روبيو - في منشور على حسابه بمنصة "إكس" - : "حملة ألبانيز السياسية والاقتصادية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد مقبولة"، مؤكداً أن بلاده ستقف دائماً إلى جانب شركائها في حقهم في الدفاع عن النفس.
وتابع: "أفرض اليوم عقوبات على ألبانيز"، متهماً إياها بمحاولة "غير مشروعة ومخزية" لدفع المحكمة الجنائية الدولية لاستهداف مسؤولين وشركات أميركية وإسرائيلية، مؤكداً أنه سيتخذ كل ما يلزم يلزم لحماية سيادة بلاده وحلفاءها.
وردًا على العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، كتبت فرانشيسكا ألبانيز - على صفحتها على "إكس" - : أنا أول مسؤولة أممية تُعاقب لأني تحدثت عن الإبادة في غزة
بموازاة ذلك، اقترح عضو البرلمان الأوروبي ماتياز نيميتش منح مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، جائزة نوبل للسلام لعام 2026.
وطالب النائب السلوفيني - في منشور على منصة "إكس" - الدعم من البرلمانيين لمقترحه منح ألبانيز جائزة نوبل للسلام.
وقال: "من خلال رسائلها بشأن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، والتقارير التي تنشرها بصفتها المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أصبحت فرانشيسكا ألبانيز صوت ملايين الأشخاص الذين يطالبون بفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية التي تمارس الإبادة الجماعية وذلك استنادًا إلى حقائق وحجج دامغة".
وأكد نيميتش أن العديد من السياسيين في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، على عكس ألبانيز، "شركاء في الإبادة الجماعية من خلال التزام الصمت".
وأضاف: "فرانشيسكا ألبانيز عنصر توازن في مواجهة نفاق السياسات وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية".
وتابع: "ففي الوقت الذي يفترض فيه بذل الجهود لإنهاء المجازر بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، تأتي ألبانيز كعنصر توازن أمام النفاق الذي يدعمه ويتسامح معه ويتجاهله معظم السياسيين".
وأردف أن ألبانيز منذ عام ونصف العام هي "الصوت الأول" في مواجهة "الوحشية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، والذي يواجه إرهابا ومعاملة غير إنسانية لا يتصورها عقل".
(سابقة خطيرة)
اعتبر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، اليوم الخميس، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، غير مقبولة وتشكل سابقة خطيرة.
وقال دوغاريك، في إفادة صحفية، إن ألبانيزي، شأنها شأن جميع المقررين الخاصين الآخرين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، خبيرة مستقلة في مجال حقوق الإنسان معينة من قِبَل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتقدم تقاريرها إلى المجلس".
وأضاف أن "استخدام عقوبات أحادية الجانب ضد المقررين الخاصين أو أي خبير أو مسؤول آخر في الأمم المتحدة أمر غير مقبول".