في تحرك دولي غير مسبوق، تتصاعد الدعوات الشعبية والرسمية لمنح جائزة نوبل للسلام لعام 2025 إلى فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى الكوادر الطبية الباسلة التي تخاطر بحياتها في قطاع غزة لإنقاذ الجرحى والمصابين وسط العدوان المستمر. 

 

تعكس هذه الحملة إدراكاً عالمياً عميقاً للتضحيات الجسيمة التي تُبذل في سبيل الكرامة الإنسانية وحماية الأرواح في واحدة من أصعب مناطق النزاع في العالم.

 

وجاء الزخم الأكبر لهذه الحملة من خلال عريضة دولية واسعة الانتشار بدأت تداولها في العاشر من يوليو الجاري، تحمل توقيعات من مختلف أنحاء العالم. 

 

وتنص العريضة بوضوح: "نحن، شعوب من مختلف أنحاء العالم، نرى أن فرانشيسكا ألبانيز والأطباء في غزة يستحقون جائزة نوبل للسلام تقديراً لجهودهم الجبارة في الدفاع عن الكرامة الإنسانية في ظل الحرب والدمار".

 

وتُعرف ألبانيز بمواقفها الصريحة والشجاعة في إدانة الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في غزة والضفة الغربية. وقد واجهت بسبب مواقفها ضغوطاً سياسية متزايدة، بلغت ذروتها بفرض عقوبات عليها من قبل الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب. هذه الخطوة، التي اعتُبرت على نطاق واسع محاولة سافرة لتكميم صوت الحقيقة، لم تزد ألبانيز إلا إصراراً على مواصلة مهامها. 

 

ورغم هذه التحديات، تواصل ألبانيز أداء عملها بكل التزام وتفانٍ، مع تركيز خاص على الأوضاع المروعة للسكان المدنيين في غزة، الذين يعيشون تحت وطأة القصف والحصار المستمرين منذ أشهر.

 

تلقى هذه الحملة زخماً واسعاً من النشطاء ومنظمات المجتمع المدني حول العالم، الذين دعوا أيضاً إلى الاعتراف بالتضحيات الخارقة للكوادر الطبية في غزة. هؤلاء الأطباء والممرضون والمسعفون يعملون في ظروف إنسانية وصحية كارثية، حيث تنهار البنى التحتية الصحية، وتنضب الموارد، وتتزايد أعداد الجرحى. إنهم يخاطرون بحياتهم يومياً في ظل القصف المستمر لإنقاذ الأرواح، مقدمين بذلك أروع الأمثلة على الإنسانية والشجاعة والتفاني المهني.

 

ويهيب القائمون على الحملة بجميع الأفراد والجهات المؤهلة لترشيح الشخصيات إلى جائزة نوبل للسلام، إلى تقديم ترشيحات رسمية باسم فرانشيسكا ألبانيز والأطباء في غزة.

 

جاء فرض الولايات المتحدة عقوبات على المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، ليصعد من الخلافات الدائرة حول دورها. أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن العقوبات فُرضت بسبب "جهودها في دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات بحق الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة".