أقام الجيش الإسرائيلي، ممراً جديداً في جنوب قطاع غزة، يفصل شرق مدينة خانيونس عن غربها.
وفي بيان له اليوم الأربعاء. أعلن الجيش أنه "أقيم الطريق الذي أطلق عليه اسم (ماجين عوز)، في الأسابيع الأخيرة من قبل الفرقة الـ36، التابعة للجيش الإسرائيلي، وسط جهود تهدف إلى إخلاء خان يونس من البنية التحتية للإرهاب والعملاء".
ونشر الجيش الإسرائيلي صورة تظهر أن الطريق يتصل بممر "موراغ" الذي يفصل خانيونس عن رفح.
وقال الجيش إن ممر "ماجن عوز" طوله 15 كيلومتراً، وهو "جزء رئيسي في ممارسة ضغوط على (حماس) وهزيمة لواء خانيونس".
وأضاف: "خلال عمليات الفرقة الـ36 في خانيونس، قتلت القوات الإسرائيلية عشرات من العملاء، ودمرت بنية تحتية لـ(حماس)، بما في ذلك أنفاق ومخابئ أسلحة".
(تعليق حماس)
من جانبها، علّقت حركة "حماس"، على إقدام الجيش الإسرائيلي على إقامة ممر جديد في جنوب قطاع غزة.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، على صفحته في "فيسبوك"، إن "قطاع غزة كله تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي"، مضيفًا: "وبالتالي فتح محور جديد لا يعني كثيرًا من الناحية الميدانية العملية".
وتابع: "لكنه يؤكد على نوايا ومخططات الاحتلال طويلة الأمد بالبقاء داخل القطاع وعدم الانسحاب وعدم إنهاء الحرب".
وأبرز أن ذلك "يكذّب كل ما يدعيه على طاولة المفاوضات أو يبلغه للوسطاء، كما أنه منخرط في العملية التفاوضية نظريا من أجل الصورة للداخل وتخفيف الضغط الدولي".
وأكد: "لكنه لم يسلم خرائط جديدة منذ أسبوع كما يعلن في الإعلام وهذا هو الرد العملي جاء اليوم بفتح محور جديد يقسم خان يونس إلى نصفين".
ما هو "ماجين عوز"؟
هو شريط عسكري بطول 15 كيلومترًا، يفصل شرق مدينة خان يونس عن غربها.
الشطر الشرقي للمدينة تسيطر عليه القوات الإسرائيلية بشكل كامل وهو شبه خالٍ من السكان.
أما الشطر الغربي فيشهد معارك مستمرة، خصوصا في منطقة المواصي، حيث يقطن مئات الآلاف من النازحين.
أنشئ بمشاركة لواء "جولاني" ولواء "188" في الجيش، ويرتبط "ماجين عوز" بمحور "موراغ" المجاور.
(الأهداف)
بحسب الجيش، فإن المحور يشكل جزءا من خطته لتشديد الضغط على كتائب حماس في خان يونس الواقعة في جنوب قطاع غزة، ولحسم المعركة في هذه المنطقة.
لكن في المقابل، يُعتقد أن إنشاءه يخدم هدفين رئيسيين، بحسب مصادر إذاعة الجيش، وهما:
أولا: تعزيز السيطرة الميدانية والضغط التفاوضي، حيث بات يشكل ورقة تفاوض جديدة إلى جانب محاور أخرى كـ "نتساريم" و"فيلادلفيا".
ثانيا: توسيع مساحة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في رفح، عبر تحويل مناطق شرقي خان يونس إلى مناطق مغلقة خالية من السكان تمهيدا لاستخدامها في مخطط فصل المدنيين.