استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد يوم الثلاثاء في قصر قرطاج، مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، في لقاء كشفت عنه الرئاسة التونسية عبر مقطع فيديو مؤثر.
خلال الاستقبال، حرص الرئيس سعيّد على إبراز المعاناة الإنسانية الفادحة في قطاع غزة، مستحضراً صوراً مؤلمة لأطفال يعيشون ظروفاً مأساوية. وعلق الرئيس التونسي على الصور بكلمات مؤثرة، قائلاً: "أعتقد أنك تعرف هذه الصور جيداً، طفل يبكي ويأكل الرمل في فلسطين المحتلة، صورة من عديد الصور.. يأكل الرمل في القرن الحادي والعشرين.. لم يجد ما يأكله والرمل بين يديه.. صورة أخرى لطفل على وشك الاحتضار لأنه لم يجد ما يأكل..".
وشدد الرئيس سعيّد على أن "هذه الجريمة الإنسانية غير مقبولة على الإطلاق"، متسائلاً بلهجة حادة عن مدى مصداقية الشرعية الدولية في ظل هذه المآسي: "هل هذه هي الشرعية الدولية؟ الشرعية الدولية تتهاوى يوماً بعد يوم.. هذه الشرعية ليس لها أي معنى حينما ننظر إلى هذه المآسي التي يعانيها الشعب الفلسطيني في كل يوم وفي كل ساعة..".
وفي دعوة صريحة للضمير العالمي، أكد الرئيس التونسي أنه "آن الأوان لأن تستفيق الإنسانية كلها لتضع حداً لهذه الجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن "المجتمع الإنساني يندد اليوم بهذه الجرائم، حتى أنه تجاوز المجتمع الدولي الذي بدأ يتهاوى في كل أنحاء العالم".
وأوضحت الرئاسة التونسية أن اللقاء لم يقتصر على قضية غزة، بل "تناول إلى جانب المجازر التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، جملة من المواضيع الأخرى من بينها الإرهاب بمختلف أنواعه والوضع في المنطقة العربية على وجه الخصوص".
وبهذا الصدد، شدد الرئيس قيس سعيّد على أن "القضايا داخل كل دولة عربية يجب أن تحلها شعوبها دون أي تدخل أجنبي تحت أي مبرر كان"، مؤكداً أن تونس "اختارت أن توسع من شراكاتها الاستراتيجية بما يخدم مصالح شعبها ويحقق مطالبه وانتظاراته".