في وقت تتفاقم فيه معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب المجاعة وسوء التغذية، سجلت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، وفاة 10 فلسطينيين جوعًا خلال الساعات الـ24 الماضية. 

وأعلنت الوزارة، في بيان لها، ارتفاع العدد الإجمالي لوفيات المجاعة إلى 111 حالة. 

ومع تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية والغذائية والصحية في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في السوق، التي باتت تتعاطى مع السكان يحكم كونها "سوداء"، بنسب خيالية وغير مسبوقة.

وبدأت تبعات المجاعة تتعاظم مع تزايد المناشدات للهيئات الدولية بضرورة رفع الحصار وإدخال المواد الإغاثية والطبية العاجلة.

وأكدت وكالة "الأونروا" أن أكثر من مليون طفل فلسطيني في القطاع معرضون لسوء التغذية الحاد، مشيرة إلى أن أكثر من 90% من العائلات تفتقد للمياه.

وأدى فقدان المواد الغذائية من الأسواق إلى ارتفاع فلكي بأسعارها في الأسواق، حيث أفادت مصادر بأن أسعار المواد الأساسية كالطحين والأرز والسكر والحبوب تضاعفت لتتخطى عتبة الـ500%.

وعلى سبيل المثال، وصل سعر كيلو الطحين لحوالي 30 دولارًا، في حين تجاوز سعر كيلو الطماطم 25 دولارًا وحبة الطماطم 5 دولارات، وتراوح سعر كيلو الأرز بين 9 و14 دولارًا والعدس بين 11 و15 دولارًا.

وأكد عدد من الأهالي أن الأسعار ارتفعت بدرجات خيالية، عازين الموضوع إلى شح المواد الغذائية بشكل أساسي، إضافة إلى أنشطة بعض التجار التي أدت إلى وصول المواد الأولية لتلك المستويات. 

وارتفاع الأسعار للمواد الغذائية، إن وجدت، إضافة للحصار أدى بالسواد الأعظم للعائلات إلى تقليص عدد الوجبات اليومية من ثلاثة إلى واحدة، حتى أن عددًا من المصادر في القطاع أفاد بأن تلك الوجبة الوحيدة لا تحتوي بالضرورة على مواد غذائية مغذية، وتقدر تكلفة الوجبة الواحدة بمبلغ يتراوح بين 200 و250 دولارًا.

وإضافة لارتفاع الأسعار، يأتي دور ما يسمى بـ"تجار العملة"، ممن يؤمنون الأموال نقدا لمن يحتاجها، مقابل عمولة تصل إلى 40% في الكثيير من الحالات.

وبحسب غرفة التجارة في القطاع، بلغ متوسط ارتفاع الأسعار أكثر 1400% مقارنة بالأسعار التي كانت مسجلة قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.