كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن أن الولايات المتحدة تدرس حالياً دفع اتفاق شامل يفضي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك وفقاً لمصادر مطلعة.
يأتي هذا التحول المحتمل في النهج بعد جمود أصاب المفاوضات السابقة التي كانت تستهدف صفقة جزئية لإطلاق سراح 10 رهائن مقابل وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعيدان تقييم استراتيجيتهما في غزة.
وفقاً لمصادر خاصة نقلت عنها "جيروزاليم بوست"، يعتقد العديد من أعضاء إدارة ترامب أن الوقت قد يكون مناسباً لاقتراح صفقة شاملة من شأنها أن تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن بشكل كامل، بالإضافة إلى إنهاء شامل للحرب.
وعلى الرغم من إقرار المصادر بأن التوصل إلى اتفاق شامل سيكون "أصعب بكثير" من حيث إقناع الجانبين بالموافقة، إلا أن التقارير تشير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يدرسون في الوقت نفسه توجيه "إنذار نهائي" لحماس، يخيرها بين الموافقة على الصفقة المقترحة أو مواجهة العواقب.
واضافت الصحيفة، أن الاتصالات لم تتوقف خلف الكواليس خلال اليومين الماضيين، حيث استمرت المحادثات بين إسرائيل والوسطاء الرئيسيين، مصر وقطر، بالإضافة إلى حماس، في محاولة لاستئناف المفاوضات المتوقفة.
وفي هذا السياق، التقى مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عدة مرات مع كبار المسؤولين القطريين في جزيرة سردينيا الإيطالية خلال الفترة الأخيرة، مما يؤكد كثافة الجهود الدبلوماسية.
صرح مسؤول إسرائيلي للصحيفة بأنه "على الرغم من عودة فريق التفاوض إلى إسرائيل، إلا أنه لا يزال على اتصال دائم مع الوسطاء"، مما يشير إلى أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة وفعالة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في وقت سابق يوم الأحد على أهمية إعادة الرهائن إلى ديارهم، مشيراً إلى وجود "20 رهينة على قيد الحياة، بالإضافة إلى رفات آخرين". وفي تصريح للصحفيين في اسكتلندا، قال ترامب: "هناك العديد من الآباء الذين يرغبون في استعادة رفات أحبائهم. على إسرائيل اتخاذ قرار. أعرف ما كنت سأفعله، لكنني لست متأكدًا من أنه ينبغي عليّ الإفصاح عنه".
بالتوازي مع هذه التطورات، حث أعضاء في الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين، الذين وصفهم مسؤولون إسرائيليون بأنهم "حلفاء مقربون"، شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى على السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وفقاً لما صرح به كبار الجمهوريين في الكونغرس ومسؤولون في البيت الأبيض للصحيفة.