في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرب بدء عمل ما أسماه "مراكز طعام" في قطاع غزة، وذلك بهدف ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بعيدًا عن حركة حماس. 

جاءت هذه التصريحات، بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أثارت تساؤلات حول طبيعة هذه المراكز، مواقعها، وكيفية إشراف الولايات المتحدة على توزيع المساعدات في ظل الظروف الراهنة.

وشدد ترامب على ضرورة إطعام الأطفال في غزة، واصفًا المشاهد الإنسانية هناك بـ "المروعة"، ومؤكدًا على تأثر زوجته ميلانيا بهذه الصور. وقال: "نريد أن يتم توزيع الطعام في غزة بطريقة مناسبة، وهو [نتنياهو] يريد القيام بذلك. مراكز الطعام في غزة ستبدأ عملها قريبًا".

ومع ذلك، لم يقدم الرئيس الأمريكي أي تفاصيل حول الجهة التي ستقوم بتشغيل هذه المراكز، أو آلياتها، أو الجدول الزمني لبدء عملها. ويأتي هذا الإعلان في سياق جهود أمريكية متزايدة لتقديم المساعدة الإنسانية لغزة، بالتوازي مع التأكيد على منع وصولها إلى حركة حماس، وهو ما يثير تعقيدات لوجستية وسياسية كبيرة.

وتعهد ترامب بالتعاون مع إسرائيل لضمان عدم استفادة حماس من المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن "الكثير من الدول ترسل أموالًا ومساعدات غذائية، ولكن حماس كانت تستولي عليها. لن نسمح بحدوث هذا مجددًا". وأكد أن الولايات المتحدة ستراقب عملية توزيع المساعدات في القطاع عن كثب، وأن "أفرادًا جيدين" يراقبون الوضع لضمان التوزيع العادل.

وأشار ترامب إلى وجود تعاون مستمر مع إسرائيل لضمان عمليات التوزيع من "مراكز آمنة وتحت إشراف مباشر"، زاعمًا أن إسرائيل "ترغب فعلًا في منع حماس من سرقة المساعدات، وهم يقومون بعمل جيد، وسنضمن أن يصل الغذاء إلى من يحتاجه فعلًا".

ويُذكر أن "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة والممولة أمريكيًا، تقوم حاليًا بتوزيع المساعدات في قطاع غزة تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.