توالت الإدانات العربية والإسلامية المنددة باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، برفقة أكثر من 1200 مستوطن، لباحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

الدول المدينة وصفت خطوة بن غفير بأنها "استفزازية" وتشكل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

في السياق، أدانت رئاسة دولة فلسطين بشدة اقتحام بن غفير المسجد الأقصى، معتبرة أن "هذا السلوك الاستفزازي يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي في سياسات التصعيد، ويؤكد طابعها المتطرف".

ودعت الرئاسة الفلسطينية - في بيان لها - المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى "لجم هذه الانتهاكات المتكررة، ومحاسبة إسرائيل على خرقها للمواثيق الدولية".

وفي بيان لها، أعربت وزارة الخارجية السعودية، عن إدانة المملكة "بأشد العبارات" لتلك الممارسات، محذرة من أن هذه الانتهاكات المتكررة من قِبَل مسؤولي حكومة الاحتلال الإسرائيلي تؤجج الصراع في المنطقة.

وجددت السعودية دعوتها إلى المجتمع الدولي لـ"التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات التي تُقوّض جهود السلام وتخالف القوانين والأعراف الدولية".

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان لها، اقتحام المسجد الأقصى، مؤكدة أن "ما جرى يُعد انتهاكاً خطيراً للوضع القائم في المسجد، وخرقاً صريحاً للقانون الدولي".

وشدد البيان على أن "المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ولا سيادة لإسرائيل عليه".

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في وقت سابق، بأن 1251 مستوطناً، يتقدمهم بن غفير، اقتحموا الأقصى صباح الأحد، وأدوا طقوساً تلمودية داخل باحاته، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال، في تكرار لما وصفته بـ"العدوان الممنهج" على حرمة المسجد.

ودان كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الاقتحام، واعتبرتا ما جرى "استفزازاً خطيراً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس".

وأكدتا، في بيانين منفصلين، أن مثل هذه الممارسات تهدد بتفجير الأوضاع وتقويض كل الجهود الرامية لتحقيق التهدئة والاستقرار.

من جانبها أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة، جريمة الاقتحام، وندد الدكتور محمد العيسى الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين في بيان لأمانة الرابطة بهذه الجريمة النكراء، محذراً من تداعيات التمادي المستمر لقوّات حكومة الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاتها الإجرامية.

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متكررة من مغبة استمرار الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى، التي تُعد، حسب القانون الدولي، جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتخضع للوصاية الأردنية بموجب الاتفاقيات الدولية المعترف بها.