على متن رحلة لشركة الطيران الإسبانية "آيبيريا"، قُدمت وجبات لركاب يهود طلبوا "طعام كوشير" كُتبت عليها عبارة "فلسطين حرة".
وحسبما أفادت الشركة وجمعية يهودية، فقد حدث ذلك على متن الرحلة IB0102 التي أقلعت من بوينس آيرس ظهر الاثنين متجهة إلى مدريد.
وخلال الرحلة التي وصلت، صباح الثلاثاء، إلى العاصمة الإسبانية، تلقى أحد الركاب وجبة مع عبارة "فلسطين حرة" مكتوبة بقلم حبر على الغلاف، وفقًا للجمعية التي نشرت على موقعها الإلكتروني صورة للوجبة.
الجمعة اليهودية قالت إن "ركابًا يهودًا آخرين تلقوا أيضًا وجباتهم مع الأحرف الأولى (ف ح) /فلسطين حرة/،"، مؤكدة أنها "اتصلت بمسؤولي الشركة للمطالبة بتوضيحات وباتخاذ إجراءات فورية ضد ما قالت إنه ينم (عن تمييز)".
في المقابل، أقرت شركة "آيبيريا" - في بيان لها - بالحادث وأوضحت أنها بدأت تحقيقًا شاملاً داخليًا ومع المزودين الخارجيين المسؤولين عن خدمة الطعام، بهدف توضيح الحقائق".
وأوضحت الشركة الإسبانية أن "طاقم (آيبيريا) وثّق الأحداث وشارك الركاب المعنيين مخاوفهم. كما قام قائد الطائرة شخصيًا بتقديم الاعتذار نيابة عن الشركة".
وقالت الشركة: "هذه التصرفات غير مقبولة وتتعارض مع قيم الاحترام والاندماج التي تشكل جزءًا أساسيًا من هوية شركة آيبيريا"، ووعدت باتخاذ كل التدابير اللازمة.
وقبل حوالي عشرة أيّام، وقع حادث أثّر على ركاب يهود من الجنسية الفرنسية، على متن شركة طيران إسبانية أخرى وهي شركة الطيران منخفضة التكلفة "فويلينغ"، التي تنتمي على غرار "آيبيريا" لمجموعة IAG، الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية.
ففي 23 يوليو (تموز)، تم إنزال نحو خمسين شابًا فرنسيًا من الديانة اليهودية كانوا عائدين من عطلتهم في إسبانيا مع مشرفيهم، قبل دقائق من الإقلاع في مطار فالنسيا على الساحل المتوسطي.
وبررت الشركة ذلك "بأسباب أمنية"، متهمة المراهقين بأنهم تصرفوا على نحو "غير لائق" في الطائرة.
لكن الجمعية المنظمة للرحلة الصيفية نفت هذه الرواية وأعلنت تقديم شكوى بتهمة "العنف" و"التمييز على أساس الديانة".