شهدت الساحة الإسرائيلية تصعيداً جديداً في التوتر بين الجيش والمجتمع الحريدي، على خلفية حملة اعتقالات استهدفت طلاباً من المعاهد الدينية (يشيفوت) بتهمة التخلف عن الخدمة العسكرية. 

وأثارت هذه الحملة، التي تضمنت مداهمات للمنازل، غضباً واسعاً وتوعدت الأحزاب الحريدية بـ"معركة عالمية غير مسبوقة".

ووفقاً لتقارير صحفية، تم اعتقال خمسة شبان حريديين، ثلاثة منهم خلال مظاهرة واثنان من منزليهما. وفي رد فعل حاد، وصف الحاخام دوف لاندو، زعيم حزب "ديجل هتوراه"، ما يحدث بأنه "إعلان حرب من الدولة على أبناء التوراة".

ووصفت الأحزاب الحريدية، عبر صحيفتها الناطقة بلسان حركة "شاس"، الاعتقالات بـ"الدنيئة" واتهمت قادة الجيش بإرسال الشرطة العسكرية لتنفيذ "اعتقالات منظمة" بحق طلاب التوراة. 

وتجري حالياً "مشاورات محمومة" بين الزعماء الحريديين لتحديد طبيعة "المعركة الحاسمة التي ستُحدث زلزالاً عالمياً".

ويكشف ذلك صراعا داخليا أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي يحاول الموازنة بين الحفاظ على الهوية الدينية لجنوده الحريديين، وبين الحاجة الملحة لزيادة عدد المجندين. وقد برز هذا التوتر في حفل عسكري مؤخراً، حيث أظهرت لقطة لأحد الجنود وهو ينهي دراسة التلمود، ثم صعوبة جنود آخرين في التماهي مع النشيد الوطني. هذا المشهد يجسد عمق الانقسام، ويؤكد أن طريق دمج الحريديين في الجيش ما زالت طويلة ومليئة بالتحديات.