في خطوة تمثل، تحولاً كبيراً في سياسة برلين تجاه حليفتها القديمة، أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة، لن توافق على تصدير أي عتاد عسكري إلى إسرائيل حتى إشعار آخر؛ وذلك رداً على خطة إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
وفي بيان له، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن الحكومة لن توافق على تصدير أي عتاد عسكري إلى إسرائيل يمكن استخدامها في قطاع غزة.
وأكد ميرتس أن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والتفاوض على وقف إطلاق النار يتصدران أولويات ألمانيا، معربًا عن قلقه الشديد إزاء معاناة السكان المدنيين في غزة.
في غضون ذلك، وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي - في تصريحات لقناة "فوكس بيزنس" - قرار ألمانيا وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل بأنه "مخز".
وذكر البرلمان الألماني في يونيو (حزيران) أن تراخيص تصدير عتاد عسكري إلى إسرائيل بقيمة 485 مليون يورو (564 مليون دولار) مُنحت في الفترة ما بين السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 و13 مايو (أيار) 2025.
ووفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، زودت ألمانيا إسرائيل بنحو 30 في المائة من أهم وارداتها من الأسلحة خلال الفترة بين 2019 و2023، وخاصة المعدات البحرية، ومنها فرقاطات استخدمت في حرب غزة.
ويسعى حلفاء اليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية إلى السيطرة الكاملة على غزة، كجزء من تعهده بالقضاء على "حماس"، على الرغم من أن الجيش حذر من أن هذا قد يعرض حياة الرهائن المتبقين للخطر.