كشفت وكالة الأنباء الفرنسية أن مصر وقطر تعملان على إطار جديد لاتفاق غزة، يتضمن الإفراج عن جميع المحتجزين دفعة واحدة، مقابل إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل.

يأتي ذلك في وقت تخطط فيه إسرائيل لاحتلال قطاع غزة بالكامل، إذ وافق "الكابينت" على اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسيطرة على مدينة غزة، توالت الإدانات الدولية والعربية المنددة بالقرار.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنه بموجب هذه الخطة فإن الجيش الإسرائيلي "يستعد للسيطرة على مدينة غزة، مع توزيع مساعدات إنسانية على السكان المدنيين خارج مناطق القتال".

وأضاف البيان أن مجلس الوزراء الأمني أقر، في تصويت بالأغلبية، 5 مبادئ لإنهاء الحرب هي: نزع سلاح "حماس"، وإعادة جميع الأسرى "أحياءً وأمواتاً"، ونزع سلاح القطاع، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على غزة، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لحماس ولا للسلطة الفلسطينية.

ويشكل القرار تصعيداً آخر للهجوم الإسرائيلي الذي دام 22 شهراً، إذ ألحقت الحرب دماراً هائلاً بمختلف أنحاء القطاع، ودفعت سكانه الذين يناهز عددهم 2.4 مليون شخص، إلى النزوح مرة واحدة على الأقل، وخلفت مجاعة كارثية في القطاع.

وتعقيبًا على القرار الإسرائيلي، طالبت الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية بمنع إسرائيل من احتلال قطاع غزة.

وقالت الرئاسة الفلسطينية - في بيان اليوم - إنها "قررت التوجه الفوري إلى مجلس الأمن الدولي لطلب تحرك عاجل وملزم لوقف هذه الجرائم".

كما دعت إلى عقد اجتماعات طارئة لكل من منظمة التعاون الإسلامي ومجلس جامعة الدول العربية، لتنسيق موقف عربي وإسلامي ودولي موحد، يضمن حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان.

وناشدت بشكل خاص الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يتدخل لوقف تنفيذ هذه القرارات، وبدلا من ذلك الوفاء بوعده وقف الحرب والذهاب للسلام الدائم.

وجاء في بيان الرئاسة الفلسطينية: "هذه الخطط الإسرائيلية، القائمة على القتل والتجويع والتهجير القسري، ستقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة". 

وأوضح أن قرار احتلال غزة إضافة إلى ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية من استيطان وضم للأرض الفلسطينية وإرهاب للمستوطنين واعتداء على المقدسات ودور العبادة المسيحية والإسلامية، وحجز الأموال الفلسطينية، وتقويض تجسيد مؤسسات الدولة الفلسطينية، وهي جرائم ضد الإنسانية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

أما حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، فقد علقت على القرار الإسرائيلي بالقول: "إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي خططًا لاحتلال غزة وإجلاء سكانها جريمة حرب جديدة"، مضيفة أن قرار إسرائيل يفسر بوضوح سبب انسحابها  المفاجئ من جولة التفاوض الأخيرة.

وأوضحت الحركة - في بيان لها - : "قدمنا كل ما يلزم لإنجاح جهود وقف إطلاق النار ولن نألو جهدا في اتخاذ خطوات تمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق".

وأضافت: "استخدام إسرائيل مصطلح سيطرة بدل احتلال التفاف مفضوح للهروب من مسؤوليته القانونية عن تبعات جريمته"، مؤكدة استعدادها لصفقة شاملة للإفراج عن جميع أسرى الاحتلال مقابل وقف الحرب وانسحاب قواته.