في الوقت الذي وافق فيه الكابينيت على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال غزة، تشير تقارير صحفية إسرائيلية، أبرزها "يديعوت أحرونوت"، إلى أن تنفيذ هذه الخطة يواجه عقبات جدية قد تؤدي إلى تأخيرها أو تغيير مسارها. 

وتبرز هذه التحديات في عدة جوانب، منها اللوجستيات العسكرية والضغوط السياسية ووضع الجنود.

وتعتبر مسألة استدعاء جنود الاحتياط إحدى أكبر العقبات. فبحسب التقارير، لم تُصدر أي أوامر استدعاء رسمية بعد، ويتوقع الجيش أن يكون حذرًا للغاية في استخدام "هذا المورد المنهك". ولهذا، لن يتم تنفيذ هجوم واسع النطاق قبل نهاية أغسطس، حيث يأخذ الجيش في الاعتبار عدة عوامل منها: إنهاك الجنود حيث تم استدعاء جنود الاحتياط بشكل متكرر منذ 7 أكتوبر، مما أدى إلى إرهاقهم. وأدت فترة الصيف والإجازات إلى تسريح العديد من الجنود مؤقتًا. بالإضافة معاناة المعدات الميكانيكية، مثل الدبابات وناقلات الجند، من التآكل، بالإضافة إلى نقص في الذخيرة البرية بسبب تهديدات الحظر العسكري من بعض الدول.

وأوضح رئيس الأركان، إيال زامير، أن لديه خطوطًا حمراء لن يتنازل عنها، أبرزها حماية الأسرى الإسرائيليين. ولن يهاجم الجيش المناطق التي يُعتقد بوجود أسرى فيها، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تخلّي المسلحين عنهم. كما سيتم منح الجنود فترات راحة كافية، حتى لو أدى ذلك إلى إطالة أمد القتال لأكثر من ستة أشهر.

وتواجه عملية التعبئة مشكلة أخرى تتمثل في انخفاض نسبة الاستجابة لخدمة الاحتياط هذا العام، حيث تراوحت ما بين 60% و70% فقط في المتوسط، ويعود ذلك إلى "انعدام اليقين" لدى الجنود بعد خرق وعود سابقة بشأن مدة خدمتهم.

ويشير التقرير إلى أن الخطة العسكرية ستكون بطيئة وتدريجية، مما قد يمنح الوسطاء (الولايات المتحدة، قطر، ومصر) وقتًا أطول للتفاوض حول صفقة تبادل الأسرى. هذا الجمود ينقل السيطرة على تفاصيل وسرعة التنفيذ إلى يد الجيش، الذي يعارض قائده العملية بشكل واضح.

وتواجه الخطة انتقادات أخرى، منها أن زيادة المساعدات لغزة تزيد من قوة "حماس"، وأن أي وقف لإطلاق النار من جانب واحد قد يمنح الحركة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها. 

وعلى الرغم من أن الخطة النهائية تستهدف احتلال مدينة غزة بحلول أكتوبر 2025، يتوقع الجيش أن تستمر عملية الحصار والعمليات المحدودة لعدة أشهر قبل الدخول الفعلي إلى المدينة.