نددت عدة دول بإعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، بدء العمل على مشروع استيطاني كبير من شأنه تقسيم الضفة الغربية.
ردًا على إعلان عدة دول نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، دعا الوزير المتطرف إلى تسريع وتيرة مشروع لبناء 3,401 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، مطالبًا بضم الأراضي الفلسطينية.
سموتريتش قال - خلال مؤتمر صحفي نظمه المجلس الإقليمي للمستوطنات "يشع" في مستوطنة "معاليه أدوميم" - : "من يريدون اليوم الاعتراف بدولة فلسطينية سيتلقون ردّنا على الأرض، عبر أفعال ملموسة: منازل، أحياء، طرق وعائلات يهودية تبني حياتها".
وأضاف: "في هذا اليوم المهم، أدعو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، والتخلي نهائيًا عن فكرة تقسيم البلاد، وضمان أنه بحلول سبتمبر/ أيلول (المقبل) لن يكون أمام القادة الأوروبيين المنافقين ما يمكنهم الاعتراف به".
وتابع: "إذا اعترفتم بدولة فلسطينية في سبتمبر، فسيكون ردنا تطبيق السيادة الإسرائيلية على جميع أجزاء يهودا والسامرة، ولن يبقى أمامكم أي شيء لتتصوروه".
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية هذا المشروع، معتبرة أن "البناء الاستعماري في منطقة E1 هو استمرار لمخططات الاحتلال لضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية".
فيما حذر المجتمع الدولي ومراقبون من أن الشروع في بناء استيطاني على مساحة تقدر بنحو 12 كيلومترًا مربعًا سيقوّض الآمال بإقامة دولة فلسطينية تكون متصلة جغرافيًا بعاصمتها القدس الشرقية.
وبموجب القانون الدولي، تعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.
من جانبه، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الخميس، إن المنظمة الدولية تدعو إسرائيل إلى التراجع عن قرارها بدء العمل على مشروع استيطاني من شأنه أن يقسّم الضفة الغربية ويعزلها عن القدس الشرقية.
وصرح دوجاريك للصحفيين قائلًا : "سيُنهي هذا المشروع فرص حل الدولتين"، مضيفاً: "المستوطنات تُخالف القانون الدولي... وتزيد من تكريس الاحتلال".
ودعا إسرائيل إلى التراجع عن قرارها الأحدث بشأن المستوطنات والذي من شأنه أن يقوض احتمالات حل الدولتين، محذرًا من أن المستوطنات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي.
بموازاة ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أن استقرار الضفة الغربية يتماشى مع هدف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق السلام في المنطقة.
وعند سؤاله عن تصريح سموتريتش بأن نتنياهو اتفق مع ترامب على إحياء هذه الخطة، قال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن واشنطن لا تزال تركز على إنهاء الحرب في غزة وضمان عدم عودة حركة حماس إلى حكم تلك المنطقة.
وأضاف المتحدث: "استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف هذه الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة"، مشيرا إلى أنه يمكن الحصول على مزيد من المعلومات من الحكومة الإسرائيلية.
من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن الخطط الإسرائيلية لبناء مستوطنة من شأنها تقسيم الضفة الغربية وفصلها عن القدس الشرقية تمثل انتهاكا للقانون الدولي ويجب إيقافها فورا.
وأضاف لامي - في بيان - "تعارض بريطانيا بشدة خطط الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية في المنطقة إي1، والتي من شأنها تقسيم الدولة الفلسطينية المستقبلية إلى شطرين وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي. يجب إيقاف هذه الخطط الآن".