كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن تصاعد التوتر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث اندلعت خلافات حادة بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس وقيادة الجيش.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية- في تقرير- أن كاتس يسعى لفرض سيطرته على الجيش، مما أثار غضب كبار الضباط الذين يتهمونه بتجاوز صلاحياته ومحاولة اختطاف إنجازاتهم العسكرية.
تأتي هذه الخلافات بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها كاتس، حاول فيها نسب الإنجازات العسكرية للجيش لنفسه. ويشير التقرير إلى أن رغبة الوزير في التدخل بآلية اختيار الضباط الكبار، وتحديداً من رتبتي عقيد وعميد، هي السبب الرئيسي في هذا التصعيد. وقد وصل هذا التوتر إلى ذروته في سجال علني مع رئيس الأركان إيال زامير.
وفي محاولة للرد على الانتقادات، شن كاتس هجومًا عنيفًا على ضباط متقاعدين ووسائل إعلام إسرائيلية، متهمًا إياهم بنشر "افتراءات". وصرح في بيان رسمي بأن "هناك مسؤولون سابقون فقدوا صلتهم بالواقع، ومحللون عسكريون وصحفيون مدفوعون يختلقون اتهامات لا أساس لها".
ورغم ذلك، حاول كاتس إظهار نفسه كشريك أساسي في توجيه سياسات الجيش، مدعيًا دوره في عمليات عسكرية هامة مثل "الأسد الصاعد" ضد إيران، وسياسات التصعيد في لبنان وسوريا.
ووفقًا لـ"معاريف"، فإن تصرفات كاتس تمثل تحديًا مباشرًا لقيادة الجيش، في محاولة لإعادة تشكيل السردية حول من يمتلك السلطة الفعلية في المؤسسة الأمنية. ويؤكد التقرير أن الجيش يعتبر تدخل الوزير تجاوزًا لدوره السياسي، مما ينذر بمواجهة داخلية خطيرة في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات أمنية متعددة.