شهدت عدة مدن دخل إسرائيل، اليوم الأحد، مظاهرات حاشدة وإضرابًا عامًا؛ استجابة لدعوة نظمها منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.

الاحتجاجات تأتي في إطار محاولات الضغط على الحكومة الإسرائيلية ودفعها إلى إنهاء الحرب في غزة والتوصل إلى اتفاق يضمن إعادة الرهائن المحتجزين هناك. 

وتأتي الاحتجاجات في وقت يستعد فيه الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية جديدة في مدينة غزة، وسط انقسام داخلي متزايد وانتقادات لتوسيع إسرائيل لعملياتها في القطاع المنكوب.

وتقدر مصادر إسرائيلية أن نحو 50 إسرائيلياً ما زالو محتجزين في قطاع غزة، بينهم 20 شخصاً على الأرجح ممن لا يزالون على قيد الحياة.

وفي وسط تل أبيب التي أصبحت تسمى بـ "ساحة الرهائن"، رفع المتظاهرون صور المحتجزين وأغلقوا الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة، بما في ذلك الطريق الرابط بين القدس وتل أبيب، إذ أشعل المتظاهرون الإطارات المطاطية وتسببوا، وفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية، بأزمات مرور خانقة.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، امتدت المظاهرات إلى أكثر من 350 موقعًا في أنحاء البلاد، بينها مدينة القدس، حيث هتف المشاركون بضرورة التوصل إلى اتفاق مع حركة "حماس" يعيد الرهائن وينهي الحرب.

من جانبها، أفادت صحف إسرائيلية بحدوث مشادات بين الشرطة الإسرائيلية والمتظاهرين، وأوقفت الشرطة عشرات المحتجين.

إلى جانب إغلاق الطرقات، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائليية بقيام ناشطين بإطلاق أسطول بحري في بحيرة طبريا دعماً للمحتجزين، فيما أعلنت عائلات الرهائن عن إقامة خيمة اعتصام على حدود قطاع غزة.

من جهته، قاد "منتدى عائلات الرهائن" الدعوة إلى تنفيذ إضراب شامل تحت شعار "الأحد تتوقف إسرائيل"، وأكد في بيان له، على أن "الوقت ينفذ"د وأن أي تأخير قد يعني فقدان المحتجزين إلى الأبد، وفقاً لما ورد في البيان.

وشارك رهائن سابقون مثل آربيل يهود في المظاهرات، وأكد الرهائن المفرج عنهم أن "التصعيد في النضال بات الخيار الوحيد"، في إشارة إلى ضرورة مواجهة قرارات الحكومة الإسرائيلية بتوسيع العملية العسكرية في غزة.

في المقابل، لاقت المظاهرات، معارضة في الداخل السياسي الإسرائيلي وهاجمها أعضاء من اليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي السياق، رأى نتنياهو أن المتظاهرين الذين يطالبون بإنهاء الحرب في قطاع غزة "يعززون" موقف حركة حماس. 

وقال نتنياهو - في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي بحسب بيان لمكتبه - : "أولئك الذين يدعون اليوم إلى إنهاء الحرب بدون إلحاق الهزيمة بحركة حماس، لا يعززون موقف حماس ويؤخرون تحرير رهائننا فحسب، بل يضمنون أيضا أن تتكرر مآسي السابع من (تشرين الأول)/أكتوبر"

من جانبهما، ووصف وزير المالية الإسرائيلي بتسئيل سموتريتش هذه الاحتجاجات بأنها "حملة مضللة تخدم حماس"، فيما اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الإضراب "فشل" قبل أن يبدا.

في المقابل، رد زعيم المعارضة الإسرائليي يائير لابيد على الهجوم الحكومي على المظاهرات، واصفًا تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بـ "المشينة".

وظهر لابيد في مقطع مصور على حسابه الرسمي على منصة إكس وهو يشارك في الاحتجاجات، وكتب في منشور آخر رداً على وزراء الحكومة المتطرفين "ألا تخجلون؟ لا أحد عزز حماس أكثر منكم".

وخاطب لابيد الحكومة الإسرائيلية، قائلًا: "نقلتم لهم عشرات الملايين من الدولارات في حقائب، وقوَّيتموهم لسنوات، ووقع الرهائن في قبضة حماس تحت قيادتكم. الشيء الوحيد الذي سيضعف حماس حقًا هو إسقاط هذه الحكومة الفاشلة والخبيثة".

ودعا لبيد إلى إسقاط الحكومة الإسرائيلية ووصفها بـ "الفاسدة والفاشلة".