في خطوة دبلوماسية سرية، أرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساعده المقرب رون ديرمر إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في محاولة لترميم العلاقات المتوترة بين البلدين. في زيارة غير معلنة وسط تزايد الخلافات حول الحرب على غزة وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي دفع الإمارات إلى التوقف عن تعميق علاقاتها مع إسرائيل.

وكشفت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ" ، عن أن ديرمر، الذي يشغل منصب وزير الشؤون الاستراتيجية، التقى بمسؤولين إماراتيين، من بينهم الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وركزت المحادثات على اطلاع القيادة الإماراتية على العملية الإسرائيلية المخطط لها للسيطرة على مدينة غزة، والتي تمثل تصعيدًا كبيرًا للحرب ضد حركة حماس.

وتتزامن الزيارة مع تحذيرات أمنية من إسرائيل وقوى غربية بشأن هجمات محتملة ضد مواقع إسرائيلية ويهودية في الإمارات. 

ويُعد هذا اللقاء جزءًا من جهود إسرائيلية مستمرة لإعادة جسور التواصل مع أبوظبي، حيث سبق لديرمر أن قام بزيارتين سريتين سابقتين في عامي 2023 و2024. ففي الزيارة الأخيرة، سعى ديرمر للحصول على دعم الإمارات لخطة "اليوم التالي للحرب في غزة".

وفي تطور يعكس عمق الخلافات، رفض الشيخ محمد بن زايد لقاء نتنياهو شخصيًا، في حين كثفت أبوظبي من لهجتها الانتقادية ضد إسرائيل. ففي الأسبوع الماضي، استنكرت الإمارات تصريحات نتنياهو حول دعمه لمفهوم "إسرائيل الكبرى" التوسعي، كما حذرت من أن الخطط الاستيطانية تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض آفاق السلام.

ورغم التوتر الحالي، أكد المسؤولون الإماراتيون مرارًا التزامهم بالسلام مع إسرائيل، مشددين على أن هذه العلاقات من المفترض أن تستمر إلى ما بعد أي حكومة في تل أبيب، وهو ما ظهر جليًا في اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في وقت سابق.

ويُعرف ديرمر بأنه أحد أقرب المقربين من نتنياهو، وهو المسؤول عن العلاقات مع الولايات المتحدة وجهود توسيع "اتفاقيات أبراهام"، التي توترت بشكل كبير منذ اندلاع الحرب، مما أدى إلى تجميد استثمارات إماراتية مقترحة بمليارات الدولارات.