في خطوة جريئة، انطلقت، اليوم الأحد، "قافلة الصمود" من ميناء برشلونة، متجهة نحو قطاع غزة المحاصر. تهدف القافلة إلى كسر الحصار البحري وفتح ممر إنساني لإيصال المساعدات الأساسية من غذاء ودواء ومستلزمات طبية إلى السكان الذين يعانون من ظروف إنسانية قاسية.
وتتألف القافلة من عدة سفن تحمل نشطاء ومتضامنين من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية التي تم جمعها عبر حملات تبرع عالمية. انطلاق القافلة يأتي في ظل تصاعد الدعوات الدولية لإنهاء الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة، والذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير.
وقد شهد ميناء برشلونة تجمعًا حاشدًا من المتضامنين والمساندين الذين لوحوا للقافلة وهم يهتفون بشعارات تدعم حق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة.
وأكد المتحدث باسم القافلة، في مؤتمر صحفي قبل الانطلاق، أن هذه المبادرة هي رسالة سلام وتضامن، وليست عملاً عدائيًا، وأن الهدف الوحيد هو إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن.
وتواجه "قافلة الصمود" تحديات كبيرة، خاصة مع وجود تهديدات باعتراضها من قبل القوات البحرية. ومع ذلك، يصر منظمو القافلة على المضي قدمًا في رحلتهم، مؤكدين التزامهم بالمبادئ الإنسانية. وتتجه الأنظار الآن نحو البحر المتوسط، حيث يتابع العالم عن كثب مسار هذه الرحلة التي تحمل آمال وأحلام الملايين.