كشف تحقيق استقصائي لصحيفة "بيلد" الألمانية عن تورط يعقوب بيري الرئيس الأسبق لجهاز "الشاباك" ووزير العلوم الإسرائيلي السابق، في قضية خطف أطفال أثارت جدلاً واسعاً في ألمانيا. 

وتدور القضية حول نزاع على حضانة طفلي وريثة سلسلة مطاعم "بلوك هاوس" الشهيرة، كريستينا بلوك.

وبدأت فصول القضية مع محاكمة كريستينا بلوك في هامبورغ بتهمة الاستعانة بشركة أمن إسرائيلية لخطف طفليها، كلارا (13 عاماً) وتيودور (10 أعوام)، من منزل والدهما في الدنمارك ليلة رأس السنة 2024. وأشار التحقيق إلى أن شركة "سايبر كوبولا أوبريشنز"، التي يضم فريقها ثلاثة ضباط سابقين في الموساد، هي من خططت ونفذت عملية الخطف. وتؤكد تقارير إعلامية أن فريق العملية ضم ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، معظمهم من الإسرائيليين.

وأثناء جلسات المحاكمة، ظهر اسم يعقوب بيري في شهادة مثيرة أدلى بها المحقق السابق فيرنر ماوس. فقد أكد ماوس أن رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق أوغوست هانينغ، هو من تواصل مع بيري وطلب منه تشكيل فريق إسرائيلي لتنفيذ العملية. وقد نفى هانينغ هذه المزاعم تماماً، وقدم شكوى قضائية بتهمة التشهير.

وأشار تحقيق "بيلد" أيضاً إلى شبهات مالية تتعلق بمبلغ سبعة ملايين يورو، يُزعم أنه دُفع لشركة الأمن الإسرائيلية "CGI Group" التي يرأسها بيري. 

ورغم أن كريستينا بلوك امتنعت عن الرد على أسئلة تتعلق بصلتها ببيري أو بالمبلغ، فإن عائلته سارعت إلى إصدار بيان عبر القناة "12" الإسرائيلية تنفي فيه كل ما ورد. وأكد البيان أن بيري يتلقى العلاج في المستشفى، ولا صلة له بالقضية، واصفاً ما يثار بأنه "مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة".

الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها اسم بيري في أنشطة بألمانيا، فقد ترددت تقارير عام 2019 حول مساعدة شركته في التحقيق بواحدة من أكبر عمليات سرقة المجوهرات في أوروبا، من متحف "القبة الخضراء" في دريسدن. 

وقد شغل يعقوب بيري منصب رئيس جهاز الشاباك من 1988 إلى 1995، ووزيراً للعلوم من 2013 إلى 2014، وهو الآن رئيس شركة "مجموعة سي جي آي" الأمنية.