يواصل الجيش الإسرائيلي شنّ غارات جوية عنيفة ومكثفة على مدينة غزة شمالي القطاع إلى جانب تنفيذ أحزمة نارية في شتى بقاع القطاع.

ويركز طيران الجيش الإسرائيلي هجماته على الأبراج السكنية والمنازل، فيما ينفذ الجنود عمليات نسف وتفجير داخل الأحياء السكنية، وذلك تنفيذًا لسياسة التهجير القسري التي تستهدف أكثر من مليون نسمة من سكان المدينة ونازحيها، ضمن حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء الحرب إلى 64,803 شهداء، فيما بلغ عدد الجرحى 164,264 إصابة. 

ومنذ استئناف العدوان في 18 آذار/ مارس الماضي، سجّلت الوزارة 12,253 شهيدًا و52,223 إصابة.

ووثقت وزارة الصحة 7 وفيات جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة التجويع وسوء التغذية، بينهم طفلان، ليرتفع إجمالي ضحايا الجوع إلى 420 شهيدًا، بينهم 145 طفلًا. 

ومنذ إعلان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) عن وجود مجاعة في غزة، سُجّلت 142 وفاة مرتبطة بسوء التغذية، من بينها 30 طفلًا.

وصعد الجيش الإسرائيلي قصفه لمنازل في محيط حي اليرموك وسط مدينة غزة، بالتزامن مع استهداف طالبي المساعدات قرب محور “نيتساريم”. 

كما تواصل القوات القصف الجوي والمدفعي على أحياء الصبرة والتفاح والشاطئ، ما أسفر عن دمار واسع ونزوح متواصل. 

وقال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية دمرت ما لا يقل عن 30 مبنى سكنياً في مدينة غزة، وأجبرت الآلاف على النزوح من ديارهم، في الوقت الذي وصل فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل، الأحد، لإجراء مناقشات، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

وقالت إسرائيل إنها تعتزم السيطرة على المدينة التي يحتمي بها نحو مليون فلسطيني، وكثفت هجماتها على المدينة.

من جهته، أدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بأشد العبارات مواصلة الجيش الإسرائيلي استهداف مدينة غزة وأحيائها السكنية المدنية بشكل وحشي، معتبرًا ذلك ضمن "سياسات التدمير الممنهج والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري التي يواصل تنفيذها منذ بدء عدوانه البري على المدينة بتاريخ 11 أغسطس/ آب وحتى اليوم".

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان، أن "تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس عندما قال إن أبواب الجحيم في غزة قد فُتحت على المقاومة وأن عمليات الجيش ستتصاعد ضدها عكس الحقيقة تمامًا".

وأوضح البيان أن "الاحتلال يفتح النار بشكل ممنهج على المدنيين العُزّل وعلى مئات آلاف الأطفال والنساء والمسنين، ويدمر المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد والخيام وليس ضد أي شيء آخر، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتبرير مستمر للإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري".

وأضاف قائلًا: "لقد ارتكب الاحتلال جرائم تدمير واسعة النطاق، شملت أكثر من 1600 برج وبناية سكنية مدنية متعددة الطوابق دمرها تدميراً كاملاً، وأكثر من 2000 برج وبناية سكنية دمرها تدميرًا بليغًا، إلى جانب تدميره أكثر من 13000 خيمة تؤوي النازحين، ومنذ مطلع سبتمبر 2025 وحده، أقدم الاحتلال على نسف وتدمير 70 برجًا وبناية سكنية بشكل كامل، وتدمير 120 برجًا وبناية سكنية تدميرًا بليغًا، إضافة إلى أكثر من 3500 خيمة".

وأردف: "هذه الأبراج والعمارات السكنية كانت تضم أكثر من 10,000 وحدة سكنية يقطنها ما يزيد عن 50,000 نسمة، فيما كانت الخيام التي استهدفها العدوان "الإسرائيلي" تؤوي أكثر من 52,000 نازح"، مشيرًا إلى أنه بذلك يكون الاحتلال قد دمّر مساكن وخيامًا كانت تحتضن أكثر من 100,000 نسمة، ما أدى إلى نزوح قسري مع جرائم الإخلاء القسري يفوق 350,000 مواطن من الأحياء الشرقية لمدينة غزة نحو وسط المدينة وغربها، في مشهد يعكس بوضوح تعمد ارتكاب جرائم حرب من خلال سياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية الممنهجة.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة غزة من الناحية الإدارية تضم عددًل من الأحياء والمخيمات الرئيسية، أبرزها: حي الشجاعية، حي الزيتون، حي التفاح، حي الدرج، حي الرمال الشمالي، حي الرمال الجنوبي، حي تل الهوا، حي الشيخ رضوان، حي الصبرة، حي النصر، مخيم الشاطئ حي الشيخ عجلين، علماً أن كل حي من هذه الأحياء يضم تقسيمات فرعية مثل تقسيمات حي الشجاعية (الحرازين، التركمان، المنطار) وغيرها.