دعا نعيم قاسم، أمين عام "حزب الله"، السعودية إلى "فتح صفحة جديدة" وتنحية الخلافات وإنشاء جبهة موحدة في وجه إسرائيل، وذلك عقب سنوات من العداء الذي أثر على علاقة المملكة بلبنان.
رسائل قاسم، جاءت في الاحتفال الذي أقامه "حزب الله" المرتبط بإيران في الذكرى السنوية لقائد قوة الرضوان إبراهيم عقيل، الذي اغتالته إسرائيل في الضاحية الجنوبية.
وقال قاسم - خلال خطاب بثه التلفزيون - : "نؤكد لكم أن سلاح المقاومة وجهته العدو الإسرائيلي، وليس لبنان ولا السعودية ولا أي مكان ولا أي جهة في العالم".
وأضاف: "الحوار سيجمد الخلافات التي مرت في الماضي، على الأقل في هذه المرحلة الاستثنائية من أجل أن نتوجه لمواجهة إسرائيل ولجم إسرائيل"، قائلًا: ةالضغط على حزب الله، ربح صاف لإسرائيل".
كما دعا الأمين العام لحزب الله "كل من في الداخل اللبناني، حتى الذين وصلت الخصومة بيننا وبينهم إلى ما يقارب العداء، إلى عدم تقديم خدمات لإسرائيل".
وقال: "نحن نبني معًا في الحكومة وفي المجلس النيابي، ومن هنا فليكن هذا المسار مسارا مدعما بتفاهمات تساعد على أن نقطع هذه المرحلة ولا نؤدي خدمة لإسرائيل".
وتوجَه إلى الأطراف اللبنانية بالقول: "فلنكن يدا واحدة لطرد إسرائيل وبناء لبنان، ولنقم بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها وتضع الحكومة بند الإعمار أولوية وتسرع عجلة الإصلاح المالي والاقتصادي وتكافح الفساد ونتحاور بإيجابية لاستراتيجية الأمن الوطني".
وأشار إلى "أننا نعرض الحوار والتفاهم من موقع الاقتدار والقوة"، قائلًا ن القوى الإقليمية ينبغي أن تنظر لإسرائيل، لا حزب الله، على أنها التهديد الرئيسي للشرق الأوسط، واقترح "تصفية العلاقات" مع الرياض.
وكانت السعودية ودول خليجية أخرى صنفت حزب الله منظمة إرهابية في 2016، وأنفقت الرياض من قبل المليارات على لبنان، وأودعت أموالا في البنك المركزي وساعدت في إعادة إعمار الجنوب بعد حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، لكن نفوذ حزب الله ازداد في لبنان والمنطقة بمساعدة من إيران، وأقدم على أنشطة عسكرية لزعزعة الاستقرار خاصة في اليمن وسوريا.