شهدت المناظرة الرابعة التي عقدت في الولايات المتحدة الامريكية للمرشحين الطامحين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية العام المقبل هجوما عنيفا ضد مرشح الحزب الجمهوري الرئيس دونالد ترامب .
وطالب المرشحون الذين يبذلون جهودهم لكسب المزيد من التأييد للجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية المزمع عقدها في شهر شباط 2020، الى ضرورة عزل دونالد ترامب، لإتهامه بالضغط على رئيس أوكرنيا لتقليل حظوظ منافسه الديمقراطي الأوفر حظاً جو بايدن.
من جانبه قال بايدن رداً على اتهامات ترامب لابنه "لم يفعل شيئا خاطئا" ودعا إلى "التركيز" على إزاحة ترامب من منصبه.
في حين قالت السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن التي أظهرت استطلاعات الرأي يوم 15/10 أنها تجاوزت بايدن، إنها كانت قد دعت إلى عز ترامب بعد عملية التحقيق التي أجراهها معه روبرت مولر، فيما يتعليق تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية الماضية .
وحول الملف السوري تحدث المتناظرون الى قرار الرئيس الأمريكي ترامب حول سحب القوات الامريكية من سوريا، الامر الذي أدى الى قيام تركيا بعملية عسكرية شمال شرق سوريا.
وتعرض ترامب لانتقادات واسعة بسبب ذلك القرار، حيث وصف بايدن القرار أنه يمثل خيانة للأكراد و"أكثر شيء مخز قام به أي رئيس في التاريخ الحديث في ما يتعلق بالسياسة الخارجية"، ورأى أنه "سيقذف بسوريا إلى الفوضى ويشجع مقاتلي تنظيم داعش".
أما عضوة مجلس النواب تولسي غابارد فاتهمت ترامب بالمسؤولية عن الخسائر البشرية التي تكبدها الاكراد، واضافت أن خسائر سوريا منذ عام 2011 كانت بسبب"حرب تغيير النظام" واتهمت أطرافاً سياسية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ووسائل إعلام بدعم هذه الحرب.
فيما وصف وزير الإسكان في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، جوليان كاسترو قرار ترامب بأنه "كارثة كاملة وخطأ ضخم".
من جهته، قال عمدة مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا بيت بوتيجيدج، إن سفك الدماء في سوريا سببه "الانسحاب الأمريكي وخيانة الرئيس لحلفاء الولايات المتحدة والقيم الأمريكية"، على حد قوله.
وأكدت الولايات المتحدة مراراً أنها لن تتخلى عن الأكراد، حيث قال مسؤول أمريكي رفيع أمس الثلاثاء، أننا لم نعط أي ووعدا للأكراد في سوريا بأننا سندافع عنهم عسكريا في حال هاجمتهم تركيا.
وكان ترامب قد ألمح الى أن الأكراد يعمدون لإطلاق سراح سجناء من داعش بدفع أمريكا للتدخل في ميدان تحاول واشنطن الانسحاب منه.
وشهدت المناظرة أيضا تلاسنا حول قضايا الرعاية الصحية والضرائب، حيث شن متناظرين هجوماً حاداً على وارن التي تتبنى مواقف يسارية من القضايا الاجتماعية، خاصة بعد تقدمها في استطلاعات الرأي الأخيرة على حساب بايدن.
وقالت السيناتورة إيمي كلوبتشر إن خطط وارن لتوفير رعاية صحية حكومية للجميع ستؤدي إلى الإضرار بشركات الرعاية الصحية الخاصة.
وكذلك هاجم وارن منافسوها بسبب خطتها التي تتعلق بفرض الضريبة على الثرياء تتراوح بين 2 و3 في المئة، في حين كان ردها على ذلك بالقول أنها "تريد توفير فرض أفضل للأجيال الشابة"
وتطرقت المناظرة أيضا إلى ملف العنف المسلح، حيث أعلن بيت بوتيجيدج رفضه مقترح منافسه بيتو أوروركي شراء الحكومة للأسلحة الهجومية من المواطنين.
وكان لافتا حضور ساندرز الذي بدا بحالة صحية جيدة بعد إصابته بمشكلة في القلب في الآونة الأخيرة، ما أثار تساؤلات حينها حول قدرته على تحمل مسؤولية منصب الرئيس لو فاز في الانتخابات.
صحيفة واشنطن بوست قالت إن أداء بايدن تراجع في المناظرة الأخيرة، "ولم يعد المرشح الذي يخشاه منافسوه"، مشيرة إلى أنه "لم يقدم أرقاما دقيقة وتلعثم أحيانا".
الى ذلك، تظاهر عدد من مؤيدى ترامب، دعما له في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أثناء عقد مناظرة المتنافسين الديمقراطين على ترشيح الحزب فى انتخابات الرئاسة الأمريكية.