أصدرت محكمة في إسطنبول، ليلة أمس الأحد، أمرا جديدا باعتقال رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو، بتهمة "التخابر السياسي".

ويأتي هذا التطور، الذي نقلته وكالة أنباء الأناضول الرسمية اليوم الاثنين، ليضاف إلى التحديات القانونية التي يواجهها إمام أوغلو، الذي يعد منافسا بارزا للرئيس رجب طيب أردوغان.

ويتهم إمام أوغلو، المسجون منذ مارس/آذار على ذمة قضايا فساد سابقة، بالتورط في كسب غير مشروع لجمع أموال لحملته الرئاسية والتخابر للحصول على دعم دولي، بحسب الوكالة.

ونفى رئيس البلدية المحتجز، الذي صدر بحقه حكم بالسجن في يوليو/تموز بتهمة إهانة المدعي العام، التهمة الأحدث بشدة. وفي بيان أصدره من سجنه يوم الجمعة، قال عبر منصة "إكس": "مثل هذا الافتراء والكذب والتآمر لا يخطر ببال الشيطان!... نحن أمام فعل فاضح مخزٍ لا يمكن وصفه بالكلمات".

وشمل أمر الاعتقال الأخير أيضاً اسمين آخرين، أبرزهما ميردان يانارداغ رئيس تحرير قناة "تيلي 1" الإخبارية. حيث فرضت الدولة سيطرتها على القناة المنتقدة للحكومة يوم الجمعة الماضي على خلفية اتهامات بالتجسس، ما يشير إلى حملة قمع متزامنة تطال الأذرع الإعلامية المعارضة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المئات من أعضاء ومسؤولي حزب الشعب الجمهوري المعارض (الذي ينتمي إليه إمام أوغلو) سلسلة من التهم المتعلقة بالفساد.

وينفي الحزب المعارض بشدة اتهامات الكسب غير المشروع، مؤكدا أنها محاولات "مُسيسة" من قبل الحكومة تهدف إلى إزالة التهديدات الانتخابية القائمة ضد الرئيس أردوغان، وهو ما ترفضه الحكومة.

وعلى الرغم من هذا التصعيد القضائي، كانت المعارضة قد حققت انتصارا محدودا يوم الجمعة بعد أن رفضت محكمة أخرى محاولة لإلغاء المؤتمر العام للحزب لعام 2023 والإطاحة بزعيمه.