قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن إسرائيل التزمت الصمت، صباح اليوم الأربعاء، بعد انتخاب زهران ممداني عمدة لمدينة نيويورك، ولم يصدر أي رد فوري من وزارة الخارجية الإسرائيلية أو مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، علق على انتخاب ممداني، قائلًا: "سيُخلَّد في ذاكرة العالم".

وأضاف الوزير المتطرف: "لقد غلبت معاداة السامية على المنطق السليم. ممداني مؤيد لحماس، وكاره لإسرائيل، ومعادٍ صريح للسامية".

ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، بلغت نسبة الناخبين اليهود في نيويورك الذين صوّتوا لممداني 33%. 

ومع ذلك، علق بن غفير قائلًا: "مثل يهود نيويورك، أشعر بالقلق إزاء التغيير، لكنني في الوقت نفسه واثق من صواب نهجنا كدولة في مواصلة القضاء على حماس في غزة"، مضيفًا: "سنواصل محاربة جميع أعدائنا بكل قوتنا، ولن نكترث لكارهي إسرائيل".

من جانبه، علّق أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، على انتخاب ممداني، قائلًا: "الرجل الذي دعم حماس، وهاجم إسرائيل، وحمّل الغرب مسؤولية كل مشاكل العالم، انتخب عمدةً لنيويورك. انتخبت نيويورك إسلاميًا شيعيًا معلنًا، عنصريًا وشعبويًا، عمدةً لها. ممداني هو رمز الجهاد الصامت".

وزعم ليبرمان أن "التفاحة الكبيرة قد سقطت"، ودعا يهود نيويورك إلى الهجرة إلى إسرائيل، وأضاف أن "ممداني هو آخر ما تحتاجه مدينةٌ تعاني من الجريمة ومعاداة السامية وانعدام الأمن. كما أن انتخابه بمثابة جرس إنذارٍ مدوٍّ ليهود نيويورك الراغبين في الهجرة إلى إسرائيل".

فيما تحدث السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، جلعاد إردان، قائلًا إن "كارهًا لإسرائيل، يعتبرنا دولة فصلٍ عنصري، ترتكب إبادة جماعية، ولا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، قد انتُخب لقيادة أهم مدينةٍ في العالم تضم أكبر عددٍ من اليهود خارج إسرائيل".

وأضاف: "هذا يومٌ أسود، يومٌ حزين. إنها علامة تحذيرية كبيرة. على إسرائيل أن تستيقظ وتنفذ خطةً شاملة لتعزيز صورتها في الولايات المتحدة".