نفت وزارتا الخارجية والأمن في المكسيك بشكل قاطع، مساء الجمعة، علمهما بأي تقارير أو معلومات استخباراتية تتعلق بمحاولة إيرانية مزعومة لاغتيال السفيرة الإسرائيلية في مكسيكو سيتي إينات كرانز نيجر.
جاء النفي المكسيكي المشترك بعد إعلان أميركي إسرائيلي عن إحباط المخطط بمساعدة السلطات المكسيكية، وهو ما اعتبرته طهران اتهامات باطلة تماما تهدف إلى تدمير العلاقات الودية والتاريخية بين المكسيك وإيران.
وأكدت وزارتا الخارجية والأمن- في بيانهما المشترك- أنه ليس لدى وزارتي الخارجية والأمن في المكسيك أي علم بشأن محاولة مزعومة لاغتيال السفيرة الإسرائيلية.
وفيما أكدت الخارجية المكسيكية استعدادها للحفاظ على تواصل مستمر مع جميع البعثات الدبلوماسية، شددت وزارة الأمن على التزامها بالتعاون المحترم والمنسق، دائما في إطار السيادة الوطنية.
وكان مسؤولون أميركيون قد كشفوا أن مؤامرة اغتيال السفيرة الإسرائيلية دبرت نهاية العام الماضي، وظلت نشطة حتى منتصف هذا العام، قبل أن يتم إحباطها واحتواؤها، مؤكدين أنها "لا تشكل تهديداً حاليا".
من جانبها.. وجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية الشكر لأجهزة الأمن المكسيكية على إحباط شبكة إرهابية تديرها إيران سعت إلى مهاجمة سفيرة إسرائيل، متعهدة بمواصلة العمل مع وكالات الأمن العالمية لإحباط التهديدات الإرهابية من إيران ووكلائها.
ووفقاً لوثائق استخباراتية نقلها مسؤولون أميركيون، بدأ المؤامرة ضابط في الحرس الثوري الإيراني يدعى حسن إيزادي المعروف أيضا باسم مسعود رحناما، بينما كان يعمل مساعدا لسفير إيران في فنزويلا. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا العنصر ينتمي لوحدة تابعة لفيلق القدس، وتردد أنها حاولت شن هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية في أستراليا وأوروبا مؤخراً.
في المقابل.. وصفت السفارة الإيرانية في المكسيك الاتهامات بأنها "باطلة تماماً"، وشددت في بيانها على أن مزاعم الاغتيال هي "كذبة إعلامية كبيرة" هدفها تدمير العلاقات الثنائية.
وأكدت السفارة أن أمن وسمعة المكسيك من أمن وسمعة إيران، مضيفة: "لن نخون أبداً الثقة التي أولتنا إياها الحكومة المكسيكية، واحترام القوانين المكسيكية هو أولويتنا القصوى".