أفادت تقارير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بأن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تضع اللمسات الأخيرة على صفقة دبلوماسية وأمنية واسعة النطاق مع سوريا. 

وتهدف الصفقة إلى دمج دمشق في الإطار الأمني الإقليمي الأوسع من خلال تحقيق تفاهمات أمنية مباشرة مع إسرائيل، والانضمام المحتمل إلى الاتفاقات الإبراهيمية.

وتعد الصفقة، التي لا تزال في مراحل تفاوضها النهائية، جزءًا من استراتيجية أمريكية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، عبر إشراك دمشق في جهود مكافحة تنظيم "داعش" وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل ضمن آلية غير مباشرة تُدار عبر الوساطة الأمريكية.

في المقابل.. تضع الحكومة السورية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، شرطا أساسيا لتنفيذ أي خطوات تطبيعية، يتمثل في الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على البلاد. ويشكل هذا المطلب مفتاحا لفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية الحيوية وبدء مشاريع إعادة الإعمار الكبرى في سوريا.

وتتزامن هذه التطورات مع وصول الرئيس الشرع إلى الولايات المتحدة، صباح اليوم الأحد، في زيارة رسمية تاريخية هي الأولى لرئيس سوري إلى واشنطن منذ عقود طويلة. وتأتي هذه الزيارة بعد شهر من مشاركته اللافتة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أصبح أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام المنظمة الدولية منذ عام 1967.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان ترامب والشرع في البيت الأبيض، في قمة توصف بأنها محطة محورية في مسار التحول الدبلوماسي السوري. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للصفقة لم تعلن رسميا بعد، إلا أنها تبقى خاضعة للمساومة والتنسيق المكثف بين الأطراف المعنية.