وسط الغموض الذي يلف حتى الآن مصير العشرات من مقاتلي "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" العالقين في إحدى مناطق رفح جنوب قطاع غزة، كشفت إعلام عبري عن خطط إسرائيل لترحيلهم إلى تركيا. 

في السياق، كشفت القناة 13 العبرية، اليوم الخميس، عن خطط إسرائيلية تهدف إلى التوصل لتسوية بموجبها يتم السماح بترحيل مقاتلي "حماس" العالقين في أنفاق رفح إلى تركيا.

وبحسب القناة، سيتم السماح بالخروج الآمن لحوالي 200 مقاتلاً وترحيلهم إلى تركيا وتوزيعهم على عدة دول، مشيرة إلى أن هذه التسوية قيد الدراسة بين الولايات المتحدة وتركيا، بمشاركة دول أخرى. 

وأكد مصدر إسرائيلي - في تصريحات للقناة العبرية - أن تل أبيب لا تشارك في المفاوضات، لكنها مُطّلعة عليها، وقد طُرح هذا الأمر في مناقشات الأيام الأخيرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمؤسسة العسكرية.

وقال المصدر: "من الممكن التحلي بالمرونة مع الولايات المتحدة. لا يوجد ما يمكن فعله، إنه جزء من اللعبة".

جدير بالذكر أن متحدثين باسم مكتب رئيس الوزراء نتنياهو، قالوا، في ختام اجتماع بين نتنياهو وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، إن "أي قرار بشأن مسلحي حماس المحاصرين في الأنفاق سيتم اتخاذه بالتعاون مع إدارة ترامب".

من جهة أخرى، أوضح المسؤول الإسرائيلي الرفيع، الأربعاء، أنه "إذا تخلّى مسلحو حماس العالقين في رفح عن أسلحتهم سيسمح لهم بالخروج"، وفق ما نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية.

وأضاف: "إذا تخلّى المئة مسلح المحاصرين داخل النفق في حي الجنينة برفح عن أسلحتهم وتعهدوا بعدم العودة إلى الإرهاب، فستسمح لهم إسرائيل بالخروج من المنطقة".

وتابع: "كلما تخلّى المسلحون عن أسلحتهم، وتصرفوا وفقاً لمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتعهدوا بعدم العودة للإرهاب فسيسمح لهم بمغادرة الأنفاق".

وكان المتحدث باسم حماس حازم قاسم، أكد أمس الثلاثاء أن إسرائيل افتعلت هذه الأزمة لإيجاد مبررات تعود من خلالها إلى حرب، وتخترق الخطة الأميركية للسلام في غزة. وأضاف في مداخلة مع "العربية/الحدث أن الحركة تعمل مع الوسطاء لحل أزمة "مقاتلي الأنفاق"، كاشفاً أن حلولاً إيجابية طرحت على طاولة البحث.

يذكر أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف كان أشار الأسبوع الماضي إلى أن حل المسألة سيكون اختبارا للخطوات المستقبلية في خطة وقف إطلاق النار الأوسع نطاقا. 

وأضاف أنه يمكن حلها من خلال توفير ممر آمن لهم إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس في غزة.

كذلك، بحث صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، يوم الاثنين الماضي، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قضية المحاصرين في رفح والمرحلة التالية من الخطة الأميركية لغزة.

وكان مصير نحو 200 مقاتل من حماس أدى مؤخراً إلى تعقيد الجهود الرامية إلى نقل خطة وقف إطلاق النار بغزة إلى مرحلتها الثانية.