قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إنه يعتزم مناقشة "اتفاقيات أبراهام" الهادفة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذلك خلال اجتماعه المرتقب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الأسبوع المقبل. 

وكشف ترامب- للصحفيين، أثناء توجهه إلى فلوريدا- عن دراسة إمكانية الموافقة على صفقة ضخمة لتزويد المملكة العربية السعودية بطائرات شبح مقاتلة من طراز "إف-35" التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن".

وأضاف أن "اتفاقيات أبراهام ستكون جزءا من مباحثاتنا، وآمل في أن تبرم السعودية هذه الاتفاقيات قريبا".

تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتعزيز علاقاتها مع الرياض وتشجيعها على الانضمام إلى اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى.. أكد ترامب وجود رغبة سعودية قوية في شراء المقاتلات المتقدمة، قائلا: "أنظر في الأمر. لقد طلبوا مني النظر فيه. يريدون شراء الكثير من طائرات إف-35".

ويصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، بعد غد الاثنين، في زيارة هي الأولى له منذ سبع سنوات، ومن المقرر أن يعقد اجتماعا رسميا مهما مع الرئيس ترامب يوم الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025.

ويشمل جدول الأعمال بحث مختلف ملفات التعاون الثنائي في مجالات الدفاع، الأمن، الطاقة، والاقتصاد. ومن المتوقع أن يركز ولي العهد على الضغط من أجل الاستحصال على ضمانات أمنية أمريكية أكثر صرامة في ضوء التوترات الإقليمية الأخيرة، بينما سيحثه ترامب على المضي قدما في عملية التطبيع.

وتشير التوقعات إلى أنه من غير المرجح أن توافق السعودية على التطبيع في هذه المرحلة. وتحدد الرياض أولويتها في انتزاع ضمانات أمنية أميركية أقوى بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت حليفاً للولايات المتحدة في المنطقة في سبتمبر/أيلول الماضي.

يذكر أن العلاقة الودية بين الأمير بن سلمان والرئيس ترامب تعززت بشكل كبير إثر الزيارة الحافلة التي حظي بها الرئيس الأمريكي للسعودية في مايو/أيار الماضي، والتي أثمرت عن تعهدات باستثمارات مشتركة بقيمة 600 مليار دولار. وتستمر الزيارة ثلاثة أيام، حيث يترقب المراقبون نتائج قمة ترامب-بن سلمان في ظل ملفات إقليمية ودولية ملحة.