أثارت عملية وصول 153 فلسطينيا من قطاع غزة إلى جنوب أفريقيا موجة من التساؤلات، في رحلة غير متوقعة قالت السلطات الإسرائيلية إنها تمت بموافقة دخول من "دولة ثالثة" لم تسمها.
وأكد شيمي زواريتس المتحدث باسم هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن المغادرة من غزة تمت فقط بعدما حصلت الهيئة على موافقة من دولة ثالثة لاستقبالهم. وشدد مسؤول إسرائيلي آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، على أن منظمة غير حكومية هي من قدمت إلى "كوغات" تأشيرات دخول للدولة الثالثة لجميع المنقولين.
وأوضح زواريتس، أن مكتب "كوغات" يسهل مغادرة سكان غزة عبر إسرائيل إلى الدول المضيفة، وينطبق ذلك على المرضى، ومزدوجي الجنسية، أو أولئك الذين يحملون تأشيرات إلى دول ثالثة.
وأضاف أن إسرائيل تبني قراراتها على الطلبات الواردة من الدول الأجنبية فقط، مشيراً إلى أنه تم تسهيل مغادرة أكثر من 40 ألفا من سكان غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
وكشفت شرطة الحدود في جنوب أفريقيا، عن أن الفلسطينيين احتجزوا على متن طائرتهم لمدة 12 ساعة بعد هبوطها في جوهانسبرغ يوم الخميس الماضي، والسبب هو عدم حملهم أختام مغادرة إسرائيلية على جوازات سفرهم.
وبعد ساعات من الاحتجاز، سمح لهم بالنزول، بعدما أعلنت منظمة "غيفت ذي غيفرز" (Gift the Givers) غير الحكومية، أنها ستوفر لهم مكانا للإقامة. لكن المنظمة صرحت لوسائل الإعلام المحلية بأنها لا تعلم من استأجر هذه الرحلة، أو الرحلة السابقة التي نقلت 176 من سكان غزة في 28 أكتوبر الماضي.
و أشارت وزارة الداخلية في جنوب أفريقيا إلى أن 130 من المجموعة دخلوا البلاد، بينما استقل الباقون، وعددهم 23 شخصاً، رحلات جوية إلى وجهات أخرى.
بدوره.. قال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا، الجمعة، إن الموقف يبدو "كما لو أنه تم طردهم"، مضيفاً: "هؤلاء أشخاص من غزة تم وضعهم بطريقة غامضة على متن طائرة مرت بنيروبي وجاؤوا إلى هنا".
يذكر أن جنوب أفريقيا، التي تضم أكبر جالية يهودية في المنطقة، هي من أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية، وكانت قد رفعت دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في عام 2023، متهمة إياها بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، ما يزيد من حساسية هذا الملف.