انفجرت الخلافات الداخلية بين قادة الحكومة الإسرائيلية لتصل إلى العلن، حيث شهد اجتماع "الكابينت" الأخير صداما حادا ومباشرا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، في مواجهة تكشف عن تصاعد التوتر استعدادا للانتخابات التمهيدية لحزب الليكود.
وجه نتنياهو، أمس الأحد، انتقادات لاذعة لوزير دفاعه كاتس، متهما إياه بـ"تجاوز صلاحياته" و"الإفراط في التصريحات"على منصة "إكس".
و شدد نتنياهو - حسب تقرير لـ"يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية- على أن الإدلاء بتصريحات حول ملفات حساسة، مثل مصير الدولة الفلسطينية أو نسب الإنجازات الأمنية لنفسه، هو أمر خارج عن اختصاص كاتس كوزير.
وكان كاتس قد نشر تغريدات مثيرة للجدل، أشار فيها إلى أن سياسة تل أبيب الثابتة هي "عدم وجود دولة فلسطينية"، مع التعهد بتفكيك غزة بالكامل ونزع سلاح حماس في القطاع والمنطقة الحدودية عبر "قوة دولية".
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن أن القصة الحقيقية هي توتر سياسي "بحت"، وليس مجرد تعيينات إدارية، في إشارة إلى قرار كاتس الأخير بتعيين مدعٍ عام عسكري دون التنسيق مع نتنياهو.
وتشير المصادر المقربة من نتنياهو إلى أن كاتس يميل حاليا إلى إبراز دوره الشخصي في الإنجازات العسكرية وتقليل دور رئيس الوزراء، تحضيرا للانتخابات التمهيدية الوشيكة في "الليكود". ما زاد من شكوك نتنياهو ومحيطه، و أسفر عن تسريبات سلبية وحتى مقارنات بين كاتس ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
تزامنا مع هذا الصراع، علق الصحفي الإسرائيلي أمير تيبون على تصريحات نتنياهو، مؤكدا أن رئيس الوزراء، دون قصد، صرح لأول مرة بالحقيقة بتحميل المسؤولية عن القضايا الأمنية له.
وانتقد تيبون بشدة محاولة نتنياهو الهروب من مسؤولية "أكبر فشل في تاريخ إسرائيل" المتعلق بأحداث 7 أكتوبر 2023، وحمله المسؤولية المباشرة عن الخسائر البشرية والتدمير الذي لحق بالمستوطنات الجنوبية والشمالية.