أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رسميا، تصنيف المملكة العربية السعودية كـ "حليف رئيسي خارج حلف شمال الأطلسي" (MNNA). ما يعد بموجب المادة "22" من قانون الولايات المتحدة، أعلى درجة من التعاون العسكري والأمني يمكن أن تمنحها واشنطن لدولة لا تنتمي إلى حلف الناتو. وبذلك، تصبح المملكة الدولة العشرين التي تنال هذا اللقب، لتنضم إلى دول إقليمية وعالمية مثل مصر، والأردن، والكويت، والمغرب، وقطر.
ويرسخ هذا التصنيف مكانة الشراكة العسكرية بين البلدين عبر منح المملكة امتيازات رئيسية مكفولة قانونيا، لا تخضع لتقلبات الإدارات الأمريكية، رغم أن السعودية كانت تتمتع فعليا بمعظمها منذ عقود.
ومن هذه الامتيازات؛ الحصول على أسلحة أمريكية متقدمة وتقنيات عسكرية متطورة بأولوية. إمكانية شراء أو استئجار معدات عسكرية أمريكية فائضة بأسعار وشروط ميسرة. المشاركة في برامج تطوير الأسلحة المشتركة مع الولايات المتحدة وتلقي تمويل لأغراض البحث والتطوير العسكري.
في المقابل.. تستفيد الولايات المتحدة من التصنيف عبر إتاحة تخزين معدات عسكرية أمريكية مخصصة للطوارئ على الأراضي السعودية، بالإضافة إلى تسهيل التدريب العسكري المشترك والتعاون الاستخباراتي.
ورغم الأهمية الكبيرة لـ "الحليف الرئيسي خارج الناتو"، إلا أن هناك فارقا جوهريا وكبيرا بينه وبين "اتفاقية الدفاع المشترك".
ويتمثل الفارق الجوهري بين التصنيفين في مستوى الالتزام الأمني. فالحليف الرئيسي خارج الناتو يرتكز على التعاون الاستراتيجي في التكنولوجيا والتدريب دون التزام بالدفاع، في حين أن اتفاقية الدفاع المشترك توفر تعهدا قانونيا مباشرا بالدفاع المتبادل، يجعل الولايات المتحدة ملزمة بالتدخل العسكري المباشر لحماية الدولة الشريكة.
ويؤكد مسؤولون سعوديون أن التصنيف الجديد يمثل خطوة مهمة نحو شراكة استراتيجية شاملة، بينما أكدت الخارجية الأمريكية أن القرار يعكس التزاما طويل الأمد بالأمن المشترك في المنطقة، مما يرسخ التعاون الثنائي في مواجهة التحديات الإقليمية.