* شهاب المكاحله

أطلعني زميل قبل أيام على تقرير صادر عن أحد مراكز الاستخبارات حول مصير الشرق الأوسط إلى العام ٢٠٣٥ والغريب أن هذا التقرير السري للغاية يعود إلى العام ٢٠٠٠ ويركز على تسعة محاور. الأول يتعلق بعلاقة الحاكم بالمحكوم، والثاني يتناول الأمن والاستقرار الداخلي في الدول، والثالث يتحدث عن انتشار الأسلحة والمخدرات، والرابع عن علاقة تلك الدول بالأحزاب والخامس يبحث علاقة الدول الشرق أوسطية بغيرها من الدول والسادس ظهور أنظمة راديكالية والسابع نشوء دول جديدة وأفول أخرى والثامن خروج مارد الحرب الأهلية من قمقمه والتاسع الحر? الباردة الإسرائيلية-العربية وانتهاء اتفاقيات السلام. وسأحاول أن استعرض كافة تلك التفاصيل في عدة مقالات. يشير التقرير الذي يقع في ٩٠ صفحة إلى أن مصير الدول العربية يرتبط بعلاقة الحاكم بالمحكوم إذ يتوقع التقرير انهيار العقد الاجتماعي في عدد من الدول العربية بسبب عدم القدرة على توفير الاحتياجات الأمنية والأمن الاقتصادي ما يستدعي تنازلاً سياسياً للعديد من الأنظمة فيما بعد لتلبية مصالح الشعب بسبب الزيادة السكانية المضطردة التي تفوق النمو الاقتصادي. فمن أجل تلبية حاجات المواطنين، يرى التقرير أن على وسائل الإعلام أن تلعب دوراً أكبر في زيادة الوعي السياسي والاقتصادي للمواطنين بإظهار الضغوط العالمية وطبيعة العولمة التي تفرض تحديات جساما على عدد من الأنظمة، خاصة تلك التي لا موارد اقتصادية لديها.

 

*  إعلامي وسياسي أردني