تحدث الرئيس السوري بشار الأسد، خلال في مقابلة تلفزيونية سورية، أمس الخميس، أسباب تقلبات الليرة السورية، وإجراءات الحكومة التي قامت بها لضبط سعر صرف الليرة السورية ومنع انهيارها .

وقال الأسد في اللقاء:" أن الليرة السورية كادت أن تنهار بشكل مطلق في نهاية 2012 ما لم تكن هناك أدوات بيد الحكومة.

وأكد الرئيس السوري أن الليرة السورية حققت معجزة، ببقائها في حدود الـ600 بعد مرور تسع سنوات من الحرب والضغوطات الخارجية.

ورفض الأسد الإعلان عن طبيعة هذه الإجراءات وتابع: "لو لم تكن هناك أدوات لا نستطيع أن نعلنها - لأنها لعبة ذات طابع خفي - لكانت انهارت (الليرة) كليا".

وذكر الأسد مثال من إجراءات الدولة السورية وقال:" : تحرير بعض المناطق ليس بالضرورة أن يخدم الليرة، فتحرير منطقة قد يلغي الدولار، الذي كان يأتي لصالح الإرهابيين الذين كانوا يصرفونه لشراء بضائع من جانب، أو لضخه من جانب آخر، وكانت إحدى أدوات الدولة هي الاستفادة من هذا الدولار. فالأمور ليست مطلقة بالطبع، ولا نستطيع أن نقول إن الإرهابي كان يخدمنا في هذا الشأن.. وليس كل ما هو إيجابي يعني أنه سينعكس إيجابا. لذلك أقول الموضوع معقد."

واستعرضت الرئيس السوري العوامل التي أثرت على الليرة السورية وقال:" إن الحصار والمضاربات تؤثر على سعر صرفها، موضحاً أن تحريك دورة الاقتصاد سيجلب مزيداً من الأدوات للسلطات النقدية، يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي، وتخفيف الاعتماد على العملة الأمريكية.

جدير ذكره ان أسعار الليرة السورية في السوق السوداء شهدت انخفاضاً الأسبوع الأول من سبتمبر الجاري إلى 691 ليرة للدولار، مسجلة بذلك أدنى مستوياتها، وبعد ذلك ثم ارتفعت تدريجيا، عقب إجراءات قامت بها الحكومة لضبط سوق العملات، والحفاظ على سعر الليرة السورية في حدود الوضع الطبيعي المستقر، وعلى سبيل المقارنة، فقد بلغ سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية  نهاية العام الماضي 500 ليرة، فيما كان سعر الدولار قبل انطلاق الأزمة السورية في 2011 في نطاق 50 ليرة.