تشهد قيمة صرف الليرة السورية أمام الدولار والعملات الأجنبية انخفاض تاريخي وسط إجراءات صارمة وغير مسبوقة من الحكومة السورية لضبط الأسعار.

ووفقًا لأخر ما سجلته المصارف أو السوق السوداء في سوريا، فإن الدولار الواحد يساوي 950 ليرة سوري الأمر الذي تسبب في تضخم وزيادة الأسعار.

ويفسر البعض بأن سبب التضخم ورفع سعر الليرة مقابل العملات الأخرى هو الزيادة الأخيرة على رواتب وأجور موظفي الحكومة السورية.

وبعد انخفاض قيمة الليرة مقابل العملات الأجنبية وخاصة الدولار أقدمت الحكومة السورية بحملة أسفرت عن اغلاق مئات المحلات وفرض غرامات مالية بأرقام كبيرة.

وبدأت الحكومة السورية باستهداف تجار التجزئة الأمر الذي أثار غضب الكثير منهم والذين قالوا: من المفترض أن يستهدف هذا الاجراء تجار الجملة والمستوردين الكبار".

الحملة التي شنتها الحكومة السورية ضد بعض التجار أدت لشلل كامل في بعض الأسواق الرسمية، إذ قام كثير من الباعة بإغلاق محالهم ليتفادوا العقوبات التي تنفذها الحكومة.

إلا أن الحكومة ومسؤولي الحملة قاموا بتسجيل غرامات مالية على بعض المحلات التي أغلقت أبوابها بعدما تأكدت بان أصحابها لم يغلقوها في السابق وكان اغلاقها بسبب تفادي الغرامة.

وقد اعتبر معظم الباعة بأن الحملة لن تنجح في ضبط الأسعار لأنها لم تستهدف التجار الكبار والمستوردين.

الحملة التي بدأتها وزارة التجارة الداخلية في الحكومة السورية سبقها تحذيرات للباعة من التلاعب بالأسعار.

ويرى البعض بأن زيادة رواتب وأجور الموظفين في الحكومة السورية ليس لها قيمة حقيقية قادرة على تنشيط السوق، إذ فوجئ العاملون في الدولة عند استلام رواتبهم أن نحو 40% من الزيادة المقدرة بـ 20 ألفا ذهبت ضرائب دخل، وتأمينات.