دار الحياة- واشنطن
نشرت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولى مقالا للدفاع اللاجئين وحقوقهم حيث أكدت أن التمييز بين اللاجئين والمهاجرين غير واضح ومُسيَّس.. وأكثر من نصف اللاجئين فى العالم هم من الأطفال ومساعدتهم واجبة وليست اختيارية وذلك بالتزامن مع اليوم العالمى للاجئين.
وضم مقال «جولى»، أفضل الأفكار والحلول لمساعدة اللاجئين حول العالم، وأوضحت فيه الفرق بين اللاجئ والمهاجر، وطرحت بعض التساؤلات عن السر وراء الأفكار السلبية والخاطئة، التى زرعها المحيطون فى أذهان الجميع حول المفهوم العام للاجئ فى عصرنا الحديث، وكيف تحولت الانتخابات السياسية إلى وعود كاذبة بإغلاق الحدود وإعادة اللاجئين.
اقرأ ايضا: لماذا انتقد ترامب وزيريه للخارجية والعدل؟
وأوضحت «جولي»، أن التمييز بين اللاجئين والمهاجرين أصبح ضبابيًا ومسيسًا، من خلال استخدام بعض القادة للمصطلحات العدائية ضد اللاجئين؛ الأمر الذى شجعهم على الهروب من بلادهم؛ للارتقاء بمستوى معيشتهم، خاصة بعد تعرضهم للاضطهاد والعنف والحروب.
وبعد عرضها للمفهوم الصحيح للاجئ، عبرت عن اعجابها بصلابتهم وتمكنهم من إعادة بناء بلادهم بأقل الأشياء، وأنهم اختاروا ترك الصراعات سعيا وراء تحقيق الأمان، بالرغم من المحن المحيطة بهم وبأسرهم.
وأشارت «جولي»، إلى أن أكثر من نصف اللاجئين فى جميع أنحاء العالم هم من الأطفال، وأن أغلبهم يعيشون فى بلاد تخلو من الصراعات أو الأزمات التى فروا منها، بما فى ذلك فى الدول الغربية.
وأكدت على أن مساعدة اللاجئين ليست خيارا ولكنها واجبة، وأن جميعهم يستحقون استرداد كرامتهم وإقامة المساواة والعدل بينهم، فى ظل ضمان مراقبة قوية لسياسات الهجرة العادلة والإنسانية والتعاون معا لمساعدة اللاجئين.
وتمنت «جولي»، أن تتعامل الأمم المتحدة مع الفوضى البشرية الناتجة عن تلك الصراعات، بعد فشل المساعدات فى حلها، حيث بلغ عدد اللاجئين إلى أكثر من 70 مليونا، وتزداد نسبتهم يوميا، وفقا لأحدث تقرير للاتجاهات العالمية للمفوضية السامية للأمم المتحدة المختصة بشئونهم.
وتحدثت «جولي»، عن محاولة استخدام المساعدات الإنسانية كبديل لحل الأزمة، وعدم تمكنها وحدها فى تلبية النداءات والاستغاثات فى جميع أنحاء العالم، وخاصة بعد تقديرها لعدد اللاجئين الذى وصل إلى 37 ألف لاجئ.
وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للاجئين، قالت «جولي» إن الحل يكمن فى القيادة الدبلوماسية الفعالة، وأن الدول تحتاج إلى السلام الدائم القائم على العدل والمساواة؛ لمساعدة اللاجئين فى العودة إلى ديارهم.
وفازت بلقب سفيرة النوايا الحسنة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين عام 2001، وحصلت على جائزة العمل الإنسانى العالمى من جمعية الأمم المتحدة عام 2005 لدفاعها عن حقوق اللاجئين.
وتبرعت لإنشاء المركز الوطنى للأطفال اللاجئين والمهاجرين، وزارت مخيمات اللاجئين أثناء فرار العشرات منهم فى حرب دارفور، وقدمت المساعدات للاجئين العائدين من باكستان بعد موقعة طالبان، وذلك أثناء رحلتها إلى أفغانستان عام 2008.
وتبنت طفلتها «زهرة» أثناء فتحها لعيادات مختصة بعلاج الإيدز والسل فى إثيوبيا، وتبرعت مؤسستها «جولى.بيت» بمليونى دولار للجنة الصحة العالمية، لتوفير الأدوية لعلاج تلك الأمراض، وافتتحت مدرسة ابتدائية جديدة للفتيات فى أفغانستان؛ لتوفر فرص تعليم كافية لهن.
وتضامنت مع أزمة اللاجئين السوريين عام 2017، وزارت مخيماتهم فى الموصل وإقليم كردستان بالعراق، بينما قامت مؤخرا بزيارة مخيمات للاجئين الواقعة بين كولومبيا وفنزويلا، بعد إعلان الأمم المتحدة عن فرار أربعة ملايين لاجئ ومهاجر بسبب الأزمة الاقتصادية والإنسانية فى بلادهم، واستمعت لروايات اللاجئين وتحدثت معهم.