شيكاغو - رائد عمرو
أعلن ناشطون من المجتمع العربي الأمريكي في ولاية الينوي، عن تأسيس مؤسسة "حياة اللاجئين" لتكون انطلاقة فاعلة لزيادة مستوى الوعي بمعاناة ملايين اللاجئين في أنحاء العالم، إلى جانب المساهمة الفاعلة بمساعدتهم وتوفير احتياجاتهم من خلال جمع التبرعات اللازمة لذلك.
وتقوم فكرة المؤسسة على استغلال الجانب الإنساني للرياضة من خلال الركض من أجل حياة اللاجئين، وبذل الجهد المتواضع من كل مقتدرٍ على ممارسة تلك اللعبة ليحمل هم ومعاناة اللاجئين وينقلها إلى أكبر عدد ممكن من الناس، ليصبحوا شركاء حقيقيين في المساهمة بإنهاء تلك المعاناة بشكل تدريجي عبر زيادة الوعي وإمكانية التبرع مالياً ولو بمبالغ زهيدة ليتسنى توفير المتطلبات الأساسية للأطفال والشباب والشيوخ في كافة مناطق الصراع والكوارث في أرجاء العالم.
اقرأ ايضا: "إرهـ.اب أعمى".. شيخ الأزهر: ما يحدث في غزة انتهاك لكل الأعراف الإنسانية
وقال رئيس المؤسسة، رشاد درويش:"إن الاحصائيات العالمية الصادرة عن الأمم المتحدة تحمل أرقاماً مذهلة فيما يتعلق بأعداد اللاجئين ونسب الأطفال والنساء والشيوخ فيهم حيث تزيد عن 70 بالمئة من مجمل النسبة الكلية، وهو رقم ينذر بكارثة كبيرة، ويحتم على الجميع دق ناقوس الخطر والبدء بفعل حقيقي يساهم ولو بشكل رمزي من تقليص معاناة كل تلك الفئات النازحة والمُشردة من بيوتها ومساكنها."
وأكد درويش أنه وزملائه في المؤسسة يعتقدوا أن الركض من أجل تنبيه العالم لحياة اللاجئين هي خطوة هامة وتجسد رسالة نبيلة حملتها الرياضة على مدار التاريخ، تتمثل بأهمية العمل كفريق واحد من اجل مد يد العون للمحتاجين بعيداً عن دينهم او عرقهم او بلدهم.
وكانت المؤسسة قد أطلقت فعالياتها الميدانية، في أيلول سبتمبر الماضي من خلال ماراثون للركض لمسافة 5 كيلو متر في الولايات المتحدة، جرى تخصيص ريعه لمساعدة الأونروا في قطاع غزة والمساهمة في توفير الاحتياجات الصحية اللازمة في ظل انتشار جائحة كورونا.
وفي أكتوبر من العام الحالي، ساهم فريق المؤسسة بتنظيم ماراثون تتابعي حيث تم قطع مسافة تصل الى 263 ميل، من شيكاغو الى عاصمة ولاية الينوي سبرينغفيلد، جرى تخصيص ريعه للمتضررين من الحريق الذي نشب في "مخيم موريا" أحد أكبر مخيمات استقبال اللاجئين في أوروبا في جزيرة ليسبوس اليونانية، الذي يحتضن أكثر من 12 ألف لاجئ.
وعملت المؤسسة على تكثيف جهودها من أجل إيصال المساعدات العاجلة للاجئين في المخيم، من خلال التنسيق المباشر مع منظمة فريق الإنسانية النشط في المخيم.

وباشرت المؤسسة بترتيب فعاليات منفصلة من خلال الركض لجمع التبرعات للاجئين في كل من فلسطين وجنوب افريقيا، حيث تزايدت نسبة التفاعل من قبل الرياضيين وعامة الناس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ونشر فيديوهات للركض والتدريب المنزلي كطريقة تضامنية مع معاناة ملايين اللاجئين الى جانب التبرع لصالح إنهاء معاناتهم.
وعملت المؤسسة خلال عيد الشكر الماضي على تكثيف نشاطاتها ودعواتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال مبادرات للركض وحث كافة أفراد المجتمع للمساهمة في زيادة نسبة الوعي بقضايا اللاجئين والتفاعل من اجل صناعة مستقبل أفضل لهم.
وقال الناشط في المؤسسة، نادر أبو زر:"إنه فخور وزملائه في المؤسسة بالعمل معاً من اجل تحقيق ولو القليل من اجل إنقاذ حياة ملايين البشر، عبر ترجمة الرسائل النبيلة التي تحملها الرياضة من خلال الركض والتعب بقصد الوصول الى أكبر عدد ممكن من السكان سواء في الولايات المتحدة او باقي دول العالم"، مشيراً إلى أن فكرة المؤسسة ستجد تفاعلاً كبيرا على المستوى الدولي نظراً لأهمية تفعيل العامل الإنساني عند كافة الشعوب واشراكها في الانخراط بفعاليات بسيطة تحمل دلالات كبيرة من النواحي الإنسانية.
وأكد أبو زر أن انطلاق المؤسسة وبدئها بتنفيذ برامج مميزة من خلال الركض من اجل حياة اللاجئين وتشغيلهم وتوفير فرص العمل والانخراط في المجتمعات التي يعيشون فيها سيكون له نتائج فاعلة في المستقبل القريب، معرباً عن امتنانه لحرص المئات من التفاعل والمساهمة في برامج المؤسسة سواء بالركض أو التبرع، الذي سيكون بلا شك له دور فاعل في دعم جهود المؤسسة للمساهمة في التأثير في أحد أهم التحديات التي تواجه العالم أجمع.
وأطلقت المؤسسة موقعها الالكتروني من اجل اتاحة الفرصة للراغبين بالانضمام للفريق والمساهمة في دعم جهود المؤسسة بالطريقة المناسبة.