دار الحياة: غزة
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المستشفى الميداني الذي وافقت إسرائيل بنائه شمال قطاع غزة، سيتم تمويله من قبل منظمة أمريكية خاصة تسعى من خلاله ضمان تحسن كبير واستجابة غير متوفرة حاليا في قطاع غزة للمرضى العرب الفلسطينيين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وافق على مرحلة القياس قبل إنشاء مستشفى ميداني دولي ضخم تبلغ مساحته 40 دونماً مع 16 إدارة مختلفة بالقرب من معبر إيرز، ليتم إدارتها بواسطة فريق طبي دولي.
اقرأ ايضا: الاحتلال يقصف مواقع للمقاومة شرق ووسط غزة
وفي السياق نفسه أحدثت الموافقة الإسرائيلية على فكرة بناء مستشفى ميداني في غزة ضمن تفاهمات التهدئة مع الفصائل، خلافًا حاداً بين حركة حماس والحكومة الفلسطينية، بإعتبار ذلك يعزز الإنقسام الفلسطيني ويمهد للإنفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء محمد اشتيه خلال ترأسه لجلسة الحكومة الإسبوعية الإثنين: أن إقامة مثل هذا المستشفى خارج عن منظومة العمل الوطني والحكومي“، نافية أن يكون لها أي ارتباط في المشروع ”لا من قريب ولا من بعيد“، مؤكداً أن ”المستشفى الذي تسعى إسرائيل وأمريكا لإقامته على الحدود الشمالية لقطاع غزة يأتي في إطار المحاولات المستمرة لتكريس الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية تحت ذرائع إنسانية“.
وأشار اشتية "لم ينسق معنا أحد بخصوص المشفى المنوي إقامته بتمويل من مؤسسة أمريكية خاصة، وبموافقة إسرائيلية على الحدود الشمالية لقطاع غزة، ولا نعلم ماهية هذه المؤسسة ولمن تتبع، لكن الحكومة على استعداد للجلوس وبحث المشروع، مضيفاً أن "الحكومة ترحب بكل جهد لمساعدة أهلنا بقطاع غزة سواء بتوفير المساعدات الإنسانية أو البنية التحتية أو أي دعم يخفف حدة الظروف الإنسانية التي يعيشها شعبنا هناك نتيجة الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 12 عاما".
وتابع أن "وزيرة الصحة الفلسطينية جاهزة لنقاش كافة التفاصيل الخاصة بإقامة مشفى كهذا، وماذا سيقدم ومن سيستفيد منه وكيف سيعمل؛ ليكون عند تشغيله متكاملا مع الجهاز الصحي الفلسطيني".
وأكد اشتيه على أن الحكومة تبذل كل جهد ممكن من أجل إنهاء الانقسام والوصول إلى الوحدة الفلسطينية، وسنبقى ملتزمين كامل الالتزام تجاه أهلنا في قطاع غزة.
من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن تعليق حكومة اشتية على بناء المستشفى ”يأتي في إطار التشويش على إقامة المستشفى الدولي، والذي يهدف إلى حل الأزمة الصحية المتفاقمة في قطاع غزة“.
وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة: إن ”تعليق حكومة اشتية على المستشفى يأتي في إطار محاولاتهم المستمرة للتضييق على أهلنا في غزة، ومفاقمة أزماتهم وضرب مقومات وعوامل صمودهم“.
وأكد برهوم في تصريح صحفي اليوم الاثنين أن "هذه السياسة المشينة لسلطة عباس وحكومة اشتيه تكشف زيف حديثه عن حرصه على غزة ومساعدة أهلها، وتؤكد تخلي حكومة اشتيه عن مسؤولياتها تجاه غزة وأهلها المحاصرين".