كشفت مصادر فلسطينية مطلعة "لدار الحياة" عن فحوى المحادثات التي أجراها الوفد الأمني المصري في كل من قطاع غزه والضفة الغربية , موضحة بأن المحادثات في غزة جرت مع قيادات كل من حركة حماس بقيادة رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية وقائد الحركة في غزة يحيى السنوار وكذلك مع ممثل عن كل من حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية ولجان المقاومة الشعبية  مشيرة الى أن  المحادثات تناولت ملفين الأول إجراءات كسر الحصار ومدى التزام الأطراف بها والثاني ملف المصالحة والجهود التي تبذلها مصر مع كل من حركتي فتح وحماس لإنجاز المصالحة. 

وحول إجراءات كسر الحصار عن غزه قالت المصادر : أنه تم بحث ستة عناوين وهي:

اقرأ ايضا: الوفد الأمني المصري يصل غزة.. ماذا يحمل للفلسطينيين؟

* الملف الصحي 

* المنطقة الصناعية.

 *الصيد ومراكب الصيادين المحجوزة .

*الكهرباء .

* إطلاق النار الحي على المتظاهرين . .

-*إستمرار المنحة القطرية .

لافتة إلى أن الملف الصحي تصدر المحادثات ، وأضافت: مصر تتابع هذه الإجراءات وعلى رأسها الملف الصحي أي معالجة الأوضاع الصحية في غزة بشكل عام مشيرة إلى أن الوفد الأمني المصري أبلغ المجتمعين بأنه يجرى العمل حاليا لإقامة المستشفى الدولي والذي ستساهم في أنشائه مؤسسات أمريكية وسويدية وتركية وربما قطرية موضحة، إلى أنه بعد ثلاثة أسابيع ستنتهي المرحلة الأولى وخلال عشرة أسابيع ستبدأ المستشفى باستقبال 500 مريض مجانا وأضافت: المستشفى سيضم إحدى عشر قسما أبرزها "علاج السرطان والكلى " وسيتم توفير كافة مستلزماته من كهرباء ودواء وخلافه مباشرة من الدول التي أقامته وكذلك سيتم الإستعانة بأطباء أجانب وأطقم تمريض فلسطينية لافتة الى أن الأطباء الأجانب سيقيمون في مدينه "المجدل".

وحول إمداد غزة بالأدوية أجابت المصادر: أن الوفد المصري طالب السلطة بضرورة تحمل مسئولياتها تجاه القطاع الطبي في غزه  (..) وعليه تم الاتفاق مع السلطة على أن ترسل 70- 80 طن دواء شهرياً وتم تخصيص منحة دولية 10 مليون دولار أمريكي للدواء بغزة   وحول أجهزة السرطان بمستشفى الشفاء قالت المصادر: هناك  وفد طبي  من غزة  سيتوجه نهاية الشهر الجاري الى النقب  لمعاينة الأجهزة المخصصة لمشفى الشفاء الموجودة بمشفى "سوروكا " كي يصبح مستشفى الشفاء مجمع طبي.

 وقالت المصادر: أن هناك موافقه من السلطات الإسرائيلية على إدخال كل مواد التصنيع الأولية للمنطقة الصناعية والتي ستقام شرقي حي الشجاعية بما في ذلك المواد ثنائية الإستخدام الخاصة بالمنطقة الصناعية (كارني) وأضافت : أنه تم توسيع التصدير لعدد 100 شاحنة بدل 40 شاحنة.

وحول ملف الصيد لفتت أن هناك 20 مركبًا ما زال محتجزًا منذ سنين من أصل 60 مركب، منها 11 بمحرك، والباقي بلا محركات سيتم إعادتها إلى غزة بداية من يوم الأحد المقبل.

وعلى صعيد ملف الكهرباء وتحديدًا خط ما يعرف (161)، أوضحت المصادر أن وفدًا قطريًا فنيًا سيصل قطاع غزة في الثامن عشر من الشهر الجاري ( الخميس المقبل ) للمعاينة والبدء بالعمل، على أن يمر الخط من منطقة تسمى "نتيفوت" إلى غزة, مؤكدة إستمرار توفير الوقود القطري لفترة 6 شهور قادمة.

وأضافت، أن قطر ملتزمة بتوفير المال لمنحة 6 شهور قادمة للفقراء والمحتاجين , مبينة أن منح التصاريح للعمال والتجار سيزداد وسيصل  إلى (7000) تصريح خلال الشهر المقبل.

وكشفت المصادر، بأن الوفد الأمني أبلغ المجتمعين بأن  السلطة الفلسطينية  في رام الله وافقت على تحويل مبلغ وقدره   15 مليون دولار أمريكي  إلى غزة موضحة أنه تبرع من رجال الأعمال في الضفة.

وحول إطلاق النار الحي وإلتزام الجميع بتفاهمات كسر الحصار، أوضحت المصادر بأن مصر ستبذل جهودها لمنع ذلك، وأن الوفد قال: طلبنا من السلطات الإسرائيلية إعلان اعتذارهم عن مقتل الشاب محمود الأدهم (مما أدى إلى مزايدات انتخابية في صفوف معارضي نتنياهو) حسب قول الوفد.

وأضافت أن الوفد المصري وعد بأنه سيطلب من الإسرائيليين الحد من طيران أعداد الطائرات دون طيار "الزنانات" في سماء غزة، وكذلك وعد الوفد بأنه سيبحث معاناة المضرب عن الطعام  الأسير "جعفر عزالدين "وسيطالب بإنهاء معاناته.

وعلى صعيد ملف المصالحة الفلسطينية، كشفت مصدر موثوق لـ"دار الحياة" أن وفدًا من حركة فتح ضم كل مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج وأعضاء اللجنة المركزية عزام الأحمد وأحمد حلس وروحي فتوح وصل القاهرة الأسبوع الماضي، وبحث في القاهرة مع كبار المسئولين في جهاز المخابرات المصرية ملف المصالحة.

وأشارت إلى المباحثات تناولت عدة نقاط أهمها ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية، وتوفير موقف موحد لمواجهة التحديات القادمة لصفقة القرن، مع التأكيد على وجوب جبهة داخلية هادئة وطنياً بلا مشاحنات، وكذلك يجب على الحكومة أن تتحمل مسئولياتها تجاه غزة والضفة على حد سواء.

وحول اللقاء الذي عقده الوفد الأمني المصري أمس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قال المصدر، أن الرئيس عباس متمسك بإتفاق المصالحة الذي وقع عام  2017، فيما كشف أن الوفد المصري طرح  على الرئيس عباس فكرة أن تقوم حكومة اشتيه بمهامها في غزة شريطة إعتراف حماس بالحكومة الفلسطينية في رام الله (حكومة اشتيه).

وأضاف المصدر : "لقد إقترح الوفد إرسال الوزراء التي تلبي وزاراتهم حاجات الناس بغزة مثل (الصحة – سلطة المياه – سلطة الطاقة – وزارة الاسكان والاشغال – التعليم ) والعمل هناك بشكل مؤقت مع عدم المس بالوضع القائم بغزة على أن تصرف جباية القطاع على موظفي غزة وإحتياجاتها.

ولفت المصدر الموثوق، أنه في حال قبول أبو مازن لهذا المقترح سيقوم بإصدار مرسوم رئاسي يتضمن الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية (..) على أن يتم الدعوة لعقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت، والتوافق على الشروع بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد فترة تكون من مهامها التحضير للإنتخابات, وأن تقوم اللجنة الأمنية بإعادة دمج الأجهزة وإعادة تشكيلها. 

كما لفت المصدر أن حركة فتح مستعدة للشراكة بقائمة واحدة مع حماس والكل الوطني.

وقال المصدر، أن الرئيس عباس رأى ضرورة قبول حركة حماس بحكومة اشتيه أولا، ومن ثم يتم بحث الفكرة التي طرحها الوفد المصري، مشيرًا إلى أن رئيس وفد فتح في الحوار عزام الأحمد سيتوجه إلى القاهرة قريبا لبحث المقترح المصري. 

وعلى صعيد موقف حماس والفصائل الفلسطينية في غزة إزاء المقترح المصرح أجاب: أن هناك توافقا  بين الأخوة في غزة على أن المدخل الحقيقي لتحقيق الوحدة والمصالحة يكون عبر إصلاح منظمة التحرير والمشروع الوطني .

الجدير بالذكر أن الوفد الأمني المصري سيعود الى القاهرة بعد ختام محادثاته التي سيجريها اليوم مع الجانب الإسرائيلي.