دار الحياة-الرباط
استقال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية المغربي ( قائد الائتلاف الحكومي) من منصبه، على خلفية الجدل حول مصادقة لجنة برلمانية على مشروع قانون يعتمد الفرنسية في التعليم.
وفي رسالة مقتضبة بعثها لبرلمانيي حزبه، اطلعت عليها" دار الحياة "، أخبر الأزمي الإدريسي أعضاء الكتلة النيابية لفريقه أنه استقال من منصبه، لافتا إلى أنه سيكشف لاحقا تفاصيل الاستقالة .
وقال عضو بحزب العدالة والتنمية، فضل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتواصل مع وسائل الاعلام، إن سبب الاستقالة هو "الخلاف بين أعضاء الحزب حول مشروع فرنسة التعليم".
فيما قالت تقارير إعلامية، إن "هذه الاستقالة ترجع للجدل الذي أثاره موقف الحزب من مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين، والذي جر على الحزب موجة غضب كبيرة".
والثلاثاء الماضي، وافقت لجنة برلمانية بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، بالأغلبية على قانون لإصلاح التعليم، تسمح إحدى بنوده بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية.
وانتقد عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة المغربية السابق، أمس السبت، حزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي)، بعد مصادقة لجنة برلمانية على مشروع قانون يعتمد الفرنسية في التعليم .
وقال "اللغة العربية مسألة مبدأ، حزب له مرجعية إسلامية (في إشارة إلى العدالة والتنمية) يتنازل عن اللغة العربية في التعليم، ويحل محلها لغة الاستعمار هذه مصيبة وفضيحة".
ووافقت اللجنة المذكورة، بالأغلبية على قانون لإصلاح التعليم، تسمح إحدى بنوده بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية.
وتنص المادة الثانية من قانون إصلاح التعليم، على "اعتماد التناوب اللغوي"، وذلك بتدريس بعض المواد، وخصوصا العلمية والتقنية منها، أو أجزاء بعض المواد بلغة، أو بلغات أجنبية".
وانتقدت أحزاب وجمعيات، في بيانات سابقة لها، اعتماد الفرنسية فقط في تدريس عدد من المواد، وعدم اعتماد اللغة الإنجليزية رغم أن مشروع قانون ينص على التدريس باللغات الأجنبية.
وينص الدستور المغربي في فصله الخامس على أن "تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وتعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء".