بدأت اليوم الاثنين أكبر محاكمة في تاريخ الجزائر ضمت مسؤولين سابقين كبار في النظام الجزائري عرف منهم سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ومستشاره وزعيمة حزب العمال لويزة حنون في البليدة جنوب الجزائر العاصمة وعثمان طرطاق المدير السابق لدائرة الاستعلامات العسكرية والأمن.

ويحاكم المسؤولين الكبار بتهمة "المساس بسلطة الجيش" و"التآمر ضد سلطة الدولة"، ويواجه المتهمون عقوبات يصل أقصاها إلى الإعدام.

اقرأ ايضا: محكمة أمن الدولة في الأردن تبدأ بمحاكمة المتهمين بقضية "الفتنة"

ورفعت السلطات الجزائرية حالة التأهب الأمني في مدينة البليدة والمناطق القريبة من المحكمة العسكرية، إذ تم إغلاق الطريق المؤدية إلى هذه المؤسسة، حيث وصل الرئيس السابق للمجلس الدستوري الطيب بلعيز، أحد المخلصين لبوتفليقة، إلى المحكمة للإدلاء بشهادته، وفقًا للمصدر نفسه.

إضافة لوضع سعيد بوتفليقة ورئيسا المخابرات السابقان قيد الاحتجاز في 5 أيار/مايو أما حنون فوضعت قيد الحبس الاحتياطي في 9 أيار/مايو.

ويوجه القضاء العسكري للمتهمين "التآمر على سلطتي الجيش والدولة" في تهمتين يواجهان بسببها عقوبة بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، بحسب قانون القضاء العسكري والقانون الجنائي.

وفي السياق أقرّ محامي الدفاع عن حنون أنها شاركت في اجتماع مع سعيد بوتفليقة و"توفيق" في 27 آذار/مارس، غداة تصريح لرئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح طالب خلاله علنا باستقالة بوتفليقة، وبعد بضعة أيام، اتهم الفريق قايد صالح سعيد بوتفليقة ومدين وطرطاق، من دون تسميتهم، بالاجتماع للتآمر ضد الجيش.

وتعد هذه المحاكمات هي الأولى التي يتم إجرائها في حق مسؤولين كبار منذ انطلاق الحراك الشعبي الجزائر في 22 من فبراير الماضي، التي أرغمت عبد العزيز بوتفليقة على التخلي عن الترشح لولاية خامسة ثم الاستقالة في 2 نيسان/أبريل، بعد عقدين من الحكم.