أكد كاتب ومختص إسرائيلي إن المخاطر التي يعترض لها الاقتصاد الفلسطيني يمثل تهديداً استراتيجياً لإسرائيل، وبدل أن يحصل هذا الاقتصاد على المزيد من الجزرات لدعم السلام وزيادة منسوب الأمن ، فقد تحول يد الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو ، والإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب إلي نموذج لاستخدام العصي التي تبعد من فرص السلام وتمس الأمن.
وقال المحلل والمختص والكتاب السياسي الإسرائيلي عكيفا ألدار، أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفقتا قبل عدة أيام على إرسال 1.8 مليار شيكل كجزب من أموال المقاصة التي كانت ترفض السلطة الفلسطينية استلامها منذ بداية العام ، بسبب اقتطاع السلطات الإسرائيلية ما تدفعه السطلة الفلسطينية لعائلات  الشهداء والجرحي والأسري .

وأضاف ألدار المصنف من ضمن قائمة المحللين الأكثر تأثيراً بالعالم ، إلي أن ما حصل بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل يعتبر جيدا لكنه يعد بمنزلة حبة أسبرين لمريض في السرطان لانه نحن أمام حل ازمة واحدة  أمام الكثير من الأزمات المتراكمة على الجانب الفلسطيني ونحن أمام اقتصاد يعاني الكثير من الأمراض وبات يصل لحالة مستعصية لا شفاء  منه.

اقرأ ايضا: مسؤولون امنيون اسرائيليون يحذرون نتنياهو من خطوة ضم الضفة الغربية

وشدد ألدار أن المرض الأساسي الذي يعاني من الاقتصاد الفلسطيني يتعلق في تراجع قيمة المساعدات الخارجية من 1.23 مليار دولار عام 2013 إلى 516 مليون دولار في 2018، ووقف دعم الولايات المتحدة الأمريكية للأونروا، وما تقوم به السلطات الإسرائيلية للحد من حرية الحركة بفعل إجراءاتها بحق الفلسطينيين .
من ناحيته البروفيسور أفيخاي شناير من جامعة بار ايلان الإسرائيلية قال للكاتب أن نقل أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله سيقلل انخفاض نصيب الفرد من أجمالي الناتج المحلي ، الي جانب ارتفاع نسب البطالة بالضفة الغربية إلي 18% خاصة وسط الشباب ،خاصة أن الحكومة الفلسطينية تعتمد في إدارة الأزمة المالية التي تعاني منها على الديون المحلية وكل الارتفاعات الإضافية ستزيد من معدلات البطالة وسيكون له له آثار خطيرة على أرض الواقع".
وأشار أننا "لسنا بعيدين من الواقع الذي يشهد أن تقصم القشة ظهر البعير، ويعود السبب الرئيسي والأساسي الذي جعل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقبول باستلام أموال المقاصة المقتطعة من إسرائيل بعد رفض استلامها؛ لأنه لم يعد لديه خيارات ، فميزانية  السلطة الفلسطينية العامة وصلت مستوى من الحضيض وحتي بعد حصلت السلطة الفلسطينية على ضرائبها فإن العام الحالي لن يحمل أخباراً مبشرة ولا سارة للسلطة .