قالت مصادر موثوقة في السلطة الفلسطينية لـ"دار الحياة": أن الإنتخابات التشريعية ستجرى في غضون ثلاثة أشهر تلبية لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وأن هذه الخطوة بادر بها الرئيس عباس إستجابة لمطلب عربي بتجديد الإعتراف بشرعيته مضيفة: أن الدول العربية دعت الرئيس عباس لتجديد شرعيته من خلال الإنتخابات، لافتة إلى أن "أبو مازن" هو المرشح الوحيد للحركة (فتح) ولن يسمح لقيادي فتحاوي آخر أن يخوضها، وأن القيادة الفلسطينية تعول على مصر لدفع حركة "حماس" للموافقة على إجراء الإنتخابات التشريعية في "قطاع غزة"، وتعول كذلك على الإتحاد الأوروبي لحث إسرائيل على قبول إجراء إنتخابات في مدينة "القدس"(الشرقية)، لافتة إلى أن الإنتخابات الرئاسية لم يتم الحديث بعد عن كيفية إجرائها، ولكن المفترض أن يتم الإعداد لها فور إنجاز الإنتخابات التشريعية .

إلا أن قيادي مسئول في حركة (حماس) شكك تماماً في إمكانية إجراء إنتخابات تشريعية في "قطاع غزة" بدون توافق وطني، معتبراً أن دعوة الرئيس عباس لإجراء الإنتخابات هو إلتفافاً على المبادرة التي أطلقتها مؤخراُ الفصائل الفلسطينية، وقال لـ"دار الحياة": إن قادة الفصائل التي لها وزنا سياسياً في الساحة الفلسطينية لن توافق على دعوة "أبو مازن" بل وسترفض إجراء أيه إنتخابات بدون توافق وطني، أو على الأقل بدون حوار مسبق بين كافة الأطراف الفلسطينية وعلى رأسها حركتي فتح وحماس، واصفًا دعوة الرئيس عباس للإنتخابات بأنها دعوة من طرف واحد ولن يكون لها صدى طالما لم يتم الإستجابة لمطالب الفصائل الفلسطينية التي لها ثقلاُ على الأرض _في إشارة  إلى كل من حركة حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية .

اقرأ ايضا: مصادر فلسطينية لـ "حياة واشنطن": عباس يلتقي هنية في الدوحة قريبا

وأوضح  المصدر إلى أن هناك أسئلة كثيرة شائكة، بل ومعقدة يجب أن نرد عليها أولا داخل الحركة وتابع: كيف ستخوض كوادر حماس الإنتخابات في الضفة الغربية، لافتاً إلى أنه في السابق إعتقلت السلطات الإسرائيلية لعناصر حماس عندما خاضت الإنتخابات في الضفة ؟ مع الأخذ في الإعتبار أنه لا يوجد الآن سلطة حقيقية في الضفة (..) وكذلك هناك فشل لعملية التسوية وأزمة في الوضع الفلسطيني ككل، وتساءل المصدر بإستنكار: هل يمكن لأبو مازن أن يغامر بإجراء الإنتخابات في الضفة دون غزة في ظل نسبة إقبال ضعيفة ؟!، مشيرا إلى أن الفصائل الفلسطينية التي لها قاعدة شعبية كبيرة لن تشارك بها .

وعلى صعيد إمكانية أن تضغط مصر على حركة حماس لدفعها لإجراء الإنتخابات، أجاب: لا أعتقد ذلك (..) المصريون أبلغونا بأنهم يدعمون مبادرة الفصائل الفلسطينية .

ولفت القيادي في "حماس" إلى أن تيار القيادي في حركة فتح "محمد دحلان " يرغبون في إجراء إنتخابات في غزة وقال: هم يعلمون أنه في حال جرت الإنتخابات فإنهم قطعا سيفوزوا وسيحصدوا أعلى الأصوات بينما التيار الذي يسيطر عليه (أبو مازن) سيمنى بخسارة كبيرة، بل ستكون هذه نهاية مرحلة "أبو مازن" في غزة وبداية لمرحلة جديدة  بقيادة "محمد دحلان" .