قال رئيس الكونغرس الاقتصادي الفلسطيني العالمي عدنان مجلّي، أنَّه لم يتخذ قراره بعد بشأن خوضه للانتخابات، رغم أنَّ هناك عدة جهات دولية وإقليمية وفلسطينية (لم يسمها) أجرت معه اتصالات طالبته بأن تتحالف معه، مضيفاً: "ليس بالضرورة أن أنخرط بالسياسة كي أخدم وطني فأنا يمكنني أن أخدم الشعب الفلسطيني من خلال عملي".

 وأضاف مجلِّي في تصريحات لـ (دار الحياة): "الرئيس الفلسطيني محمود عباس -أبو مازن -قرَّرَ أن يخوض الانتخابات مهما كان الثمن، ولا يوجد أمامه خيار أخر"، رافضا التشكيك في إمكانية عقد الانتخابات سواء التشريعية أو الرئاسية، لافتا إلى أنَّ هذه قراءته الشخصية.

اقرأ ايضا: رجل الأعمال الفلسطيني مجلي يدعو لمقاطعة مؤتمر البحرين الإقتصادي

 وتابع: " الرئيس عباس اتَّخذَ هذا القرار منذ فترة"، مشيرا إلى أن هناك ضغوطات من الأوربيين بضرورة تجديد الشرعية الفلسطينية.

 وقال  مجلِّي: "إنَّ الأوربيين منذ أكثر من ثلاثة شهور طالبوا بهذه الخطوة، ومن ثم فإنَّ هناك تأييدا إقليميا ودوليا لها". 

ورأى أنَّ أبو مازن لا يريد أن يغادر المشهد والانقسام في الساحة الفلسطينية مازال موجودا فيحسب عليه، خصوصا أنَّه جرى في عهده، وأنه لن يدخل التاريخ والانقسام مستمرا والفصائل الفلسطينية مبعثرة.

 وأكَّد مجلِّي على أن الرئيس عباس هو الشرعية، وأنَّ لديه تأييدا دوليا وإقليميا كبيرين، وأنَّه استطاع أن يصمد أمام الإدارة الأمريكية الحالية وأن يضرب مشروع صفقة القرن الذي رُوُّجَ له بإصرارٍ شديد، مُعتبرا أنَّه الوحيد القادر على طرح مؤسسة جديدة يضخُ فيها دماءً شابة جديدة.

وشدَّد رئيس الكونغرس الاقتصادي الفلسطيني العالمي بأنه من المهم أن تكون البطانة صالحة وليست فاسدة، مشيرا إلى بعض الأطراف الفاسدة المُحيطة بالرئيس الفلسطيني دون أن يُسمِّها.

ودعا مجلِّي إلى ضرورة الالتفاف حول الرئيس عباس من أجل إنجاز هذه الخطوة الأساسية لبناء المؤسسات وتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، مُعتبرا أنَّ تعطيل الانتخابات بهدف أو آخر لا يصب في المصلحة الفلسطينية العُليا،

وقال: "من سيُعطِّل إجراء الانتخابات سوف يُحاسبه التاريخ ولن يرحمه الشعب الفلسطيني".

وحولَ الدعوة لإجراء حوار وطني جامع قبيل إعلان المرسوم الرئاسي المُرتقب أجاب: "الحوار الوطني مطلوبا لكنَّه ليس ضروريا، قبيل إصدار المرسوم الرئاسي"، وتابع: "لا يجب وضع شروطا مُسبقة أمام عقد الانتخابات، لأنَّ هذه الخطوة تَمسُّ المصالح العُليا للشعب الفلسطيني وهي مطلب وطني يتوافق عليه الجميع".

ووصف مجلِّي غزة بأنَّها سجن كبير وقال: أن في غزة كفاءات لم أرَ مثلها في أيِّ مكانٍ في العالم، وهي متميزة جدا يمكن تحويلها إلى "وادي سيليكون"-في إشارةٍ إلى سيلكون فالي في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تضُم جميع أعمال التقنية العالية -وليس سنغافورة، مُشدِّدا على أنَّه من خلالِ الإبداع العالمي يُمكن للشعب الفلسطيني الدخول إلى الريادية العالمية.

وتابع: "وبذلك يمكن الاستغناء عن المال السياسي الذي كان السبب في تدميرنا، ووصولنا إلى ما نحن عليه الآن.