أكد تحالف القوى العراقية على وقوفه بجانب مطالب المتظاهرين السلميين، لافتاً أنها تعبر على معاناة المواطنين العراقيين في كافة نواحي حياتهم .

جاء ذلك خلال اجتماع عقده التحالف، من أجل بحث آخر المسجدات على الساحة السياسية في البلاد، في ظل استمرار التظاهرات التي تخرج الى الشوارع .

اقرأ ايضا: أخبار العراق.. مئات المتظاهرين يحاولون إقتحام مقر الحكومة في العلاوي

وقال بيان صادر عن التحالف أن مطالب المتظاهرين جاءت بسبب سوء الخدمات و"أن العراقيين يستحقون الحياة الكريمة ومن حقهم المطالبة بوطن كريم ومعطاء تتحقق فيه أحلامهم، فهم من تحملوا كل جور السنوات العجاف على مرِّ العقود، وهم من قدموا التضحيات للدفاع عن العراق في الحرب على الإرهاب؛ من أجل الحفاظ على الديمقراطية والنظام السياسي الجديد".

وشدد بيان التحالف العراقي على مطالبة الحكومة بتنفيذ مطالب المتظاهرين، مشيراً الى استعداده للتعاون مع القوى السياسية في البلاد، من أجل تنفيذ اصلاحات جذرية تلبي مطالب الشعب .

ودعا التحالف المتظاهرين الى الحفاظ على سلميتهم في المظاهريات من العابثين بالممتلكات العامة والخاصة، وعدم الاعتداء على القوات الأمنية.

وطالب المجتمعون حكومة العراق الى تعجيل اجراءات عودة النازحين الى ديارهم في المدن المحررة من تنظيم "داعش" الإرهابي، وتسريع آليات التعويض عن الأضرار جراء العمليات العسكرية، وحسم ملف المفقودين والمغيبين، وإعادة الإعمار، وبدء مرحلة جديدة من التكاتف والتماسك المجتمعي؛ لصياغة عهدٍ جديدٍ يؤسس لحاضرِ المواطنين ومستقبلهم في العراق، من أقصاه إلى أقصاه".

وفي السياق ذاته أكد تحالف القوى العراقية في البيان " على ضرورة إجراء كل التعديلات اللازمة التي تضمن ترسيخ الحقوق والحريات العامة ويحصنها من أي انتهاك، وتطويره بما يسهم في الانتقال إلى دولة المواطنة، وتعزيز مبدأ اللامركزية بما يسهم في تطوير النظام الاتحادي البرلماني كوسيلة مُثلى لتحقيق العدالة الاجتماعية، كما أعلن التحالف ترحيبه بمبادرة الأمم المتحدة للحوار الوطني".

وقرر المجتمعون في ختام اللقاء على العمل الجيد من خلال اللجان النيابية لمتابعة تنفيذ الحزم الإصلاحية التي أطلقها مجلس النواب، وتقديم كل الدعم للإجراءات الإصلاحية الحكومية، وتفعيل آليات مكافحة الفساد، وإحالة ملفات المفسدين للقضاء.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد منذ أكتوبر الماضي احتجاجات واسعة عمت أرجاء البلاد، طالبين بحقوقهم المشروعة، ما اسفر عن مقتل المئات واصابة الآلاف بجراح مختلفة، في حين استمر المتحتجون في قطع الطرقات واعلان العصيان المدني في  بعض المحافظات العراقية .